Search
السبت 16 ديسمبر 2017
  • :
  • :

يوسف جلالي (الناطق الرسمي لهيئة 17 ديسمبر لحماية الثورة (غير الحكومية)) لهذه الأسباب لم نترشح للتشريعية

هدأت جلبة القائمات الانتخابية بسيدي بوزيد و بان منها ما هو غير علني و ما هو معلوم و اتضح عددها بين أحزاب و قائمات ائتلافية و مستقلين إلا أن ما جلب الانتباه و طرح عديد الأسئلة من قبل بعض المهتمين بالشأن السياسي لماذا غابت هيئة حماية ثورة 17 ديسمبر 2010 (غير الحكومية) في المشهد السياسي في الجهة حيث لم تعلن ترشحها في قائمة مستقلة أو حزبية. و لعل هذا الاهتمام من قبل بعض المواطنين أو المواكبين للعمل السياسي بهيئة 17 ديسمبر 2010 اعتراف و تقدير لها لما قدمته طيلة هذه السنوات الأربع من نضال مستمر من أجل تنمية الجهة و الدفاع عن مستحقاتها إلى جانب قيامها بالعددي من الندوات و التحركات الاحتجاجية و تأسيسها للمهرجان الدولي لـ 17 ديسمبر 2010 و بعث كلية العلوم بسيدي بوزيد و إحداث كلية الطب و مؤازرتها لكل حراك ثوري من أجل تكريس الحرية و بناء الدولة المدنية.
و في هذا الإطار التقينا بالناطق الرسمي لهيئة حماية ثورة 17 ديسمبر 2010، يوسف الجلالي و طرحنا عليه السؤال التالي :
أين أنتم من العملية الانتخابية ؟ و لماذا لم تشارك هيئة 17 ديسمبر 2010 بقائمة خاصة بها ؟
– شكرا على هذه الاستضافة حتى نجيب عن عدد من التساؤلات التي تطرح علينا و نبرز للرأي العام طبيعة هيئة 17 ديسمبر 2010 فنقول إن النضال و الحراك اليومي لهيئة 17 ديسمبر 2010 طيلة الأربع سنوات لم يكن هدفه التهيئة للمشاركة في الانتخابات أو التوظيف السياسي و الترشح لانتخابات فهذا غير واقعي و لا يمت بصلة لأهدافها العامة حيث نحن ننطلق من معطى قدسي هو تاريخ الثورة 17 ديسمبر 2010 يجب أن نخرج عن كل حسابات التوظيف السياسي و الحزبي لأن الجميع يشترك فيه و نتقاسم معا هذا التاريخ الذي كنا فاعلين فيه ما عدا البعض الذين ركبوا على الثورة و مبادئها و خدموا مصالحهم الخاصة و الضيقة أو كانوا غائبين في بدايتها و لم يشاركوا و لو بالمجازفة في مصارعة ديكتاتورية النظام النوفمبري.
– لذلك ترى هيئة حماية ثورة 17 ديسمبر 2010 أنها مكسبا ثوريا شرعيا لا يمكن أن نلوثه من خلال توظيف سياسي مقيت لا يخدم إلا الفئة أو بعض الأحزاب الغائبة عن الحراك الثوري لأن في مشاركتنا لقائمة مستقلة إلى جانب منظومة الأمس الفاسدة يعصف بالثورة و الثوار و يتعارض مع أبسط مقومات الثورة و شعاراتها من 17 ديسمبر 2010 إلى 14 جانفي 2011 هذا من جانب …. بعد قراءة متأنية و موضوعية و واقعية المرحلة الراهنة نرى أن الدور الحقيقي و الضروري لاستكمال المسار الثوري و بناء الدولة المدنية و الثورية لأن البناء الديمقراطي لا يمكن أن يرسى إلا من خلال منافسة سياسية نزيهة و شريفة لتركيز دعائم الدولة الديمقراطية.
كما أن العديد من الأحزاب تعرضت في ما مضى إلى الضرب و الهرسلة و دفعها للعمل السري أو القضاء عليها أحيانا أخرى لذلك نرى أنه من حقها الطبيعي أن تتواجد اليوم و تعمل بجد لاقتلاع مكان لها في المشهد السياسي من أجل الالتحاق بالديمقراطيات الحديثة و الابتعاد نهائيا عن شبح الديكتاتورية.
و دون أن ننسى المشهد السياسي الذي تكون يوم 23 أكتوبر 2011 ما عدى بعض نقاط الضوء الخافتة مثل كتابة الدستور و دون أن نتوغل في العتمة و نذكر بما حدث في الأربع سنوات من سيلان للدم و تنظيمات لا مكان لها بين التونسيين جعلنا نتخذ موقفا رصينا بأن لا نشارك بقائمة مستقلة آو نشارك مع البعض الآخر لكن لا بد أن ندفع من أجل إقامة انتخابات نزيهة و شفافة تشارك فيها الأغلبية الساحقة م الشعب التونسي و ندعو إلى حسن الاختيار حتى لا نندم و ندفع بالبلاد إلى اللاك.
بالإضافة إلى الدور الهزيل و البائس لبعض المستقلين في المجلس التأسيسي حيث أنهم لم يشاركوا بما فيه مصلحة الشعب أو الجهة و كانت مواقفهم باهتة و متقلبة و غير مبدئية و متعارضة مع مبادئ الثورة دون أن ننسى التجوال و الترحال بين الأحزاب و التوظيف الرخيص للبعض منهم لينقلبوا إلى مهرجين أو ممثلين دون وعي منهم أو عن قصد من خلال توظيف خسيس إذا أردنا بناء دولة ديمقراطية و إرساء الحريات و احترام المجتمع المدني من جمعيات مدنية و منظمات جماهيرية لا بد أن نبني أحزابا قوية و متينة و دائمة من خلال انتهاج العملية الديمقراية داخلها و التصاقها بالجماهير ليكون خير سند لهم لكن ما يرهق بعض الأحزاب هو انطوائها على نفسها و الابتعاد عن الشعب إلى جانب تبني الأيديولوجيا المحنطة التي لم تعد تواكب العصر و لا طبيعة المجتمع .
من هذه المنطلقات لم نترشح في قائمة مستقلة أو مدعومة رغم الإغراءات و اتصال العددي من الأحزاب بنا إلا أننا اعتذرنا لهم جميعا حتى تبقى هيئة حماية ثورة 17 ديسمبر 2010 محافظة على الوهج الثوري للجهة و تساهم في بناء مجتمع الحداثة و الدولة المدنية العصرية عبر العديد من الأنشطة و الأعمال و المشاركات الأخرى و نكون سندا لكل الأحرار و التواقين للحرية و الإنعتاق من الدكتاتورية عاملة على تنمية الجهة و الدفاع عن مستحقاتها في الحرية و الكرامة و التنمية و منحازة إلى الشعب.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.