Search
الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • :
  • :

وزير الداخلية: ملف العائدين من بؤر القتال في الخارج من أعقد الملفات

أكّد وزير الداخلية الهادي مجدوب في حوار خصت به جريدة “اخر خبر”ونشرته اليوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 ، أن عودة المشاركين في بؤر القتال الى جانب التنظيمات الارهابية بالخارج تعتبر من أعقد الملفات التي تواجه وزارة الداخلية اليوم والإشكال يكمن في تحديد هوياتهم.

وأفاد الوزير أن وزارة الداخلية لا تمتلك معطيات دقيقة حول العدد الحقيقي للتونسيين المشاركين في بؤر القتال في الخارج وأن هناك تقارير متضاربة يمكن التحقيق بشكل تام في مدى دقتها، مشيرا الى أن الوحدات الامنية تحاول جاهدة التصدي لهؤلاء عن طريق تشديد المراقبة على الشريط الحدودي مع ليبيا.

وبيّن أن هناك توجهان للتعامل مع العائدين من بؤر القتال في الخارج من خلال خلق مراكز لإعادة تأهيلهم وهو توجه لا يمكن أن يحقق نتائح إلا بعد اكثر من خمس سنوات كحد ادنى ونتائجه غير مضمونة، مبرزا أن تونس تفتقد اليوم الى منظومة علمية منظمة لإعادة تأهيل من تبنى الافكار الارهابية وهو ما يتطلب اعتمادات مالية هامة.

وفي السياق ذاته أشار الى أن التوجه الثاني هو وضع جميع العائدين من بؤر القتال تحت المراقبة الامنية المستمرة والتحري الدائم عن طريق الايقافات المتواصلة والمداهمات التي كشفت تورط هؤلاء في جرائم ارهابية او التحضير لها، وهو ما يتطلب عملا استخباراتيا دقيقا مضيفا أن كل العائدين من بؤر القتال لهم “فيشات” في وزارة الداخلية.

وأفاد الهادي مجدوب  أنه تم تفكيك العديد من شبكات تسفير الشباب مشيرا الى أن عددها قد قل بشكل كبير و الى أن أغلبها يتكون من مهربين يتقنون مهمة تهريب الاشخاص عبر الحدود ويقبضون مقابل ذلك مبالغ مالية طائلة قد تصل الى 3000 دينار عن الشخص الواحد وهو ما يجعل الارهاب في علاقة بالتهريب.

وأكد أن المعالجة الامنية للارهاب لوحدها تبقى قاصرة وأن تجفيف منابع الارهاب يتم عبر مقاربة شاملة تكون عبر المعالجة الاجتماعية والتعليمية والتنموية وصياغة خطاب مضاد لخطاب المتشددين لان الشريحة المعنية اكثر بالإرهاب هي شريحة الشباب مشددا على أنه يجب اعادة النظر في البرامج التعليمية والثقافية ومراجعة منظومة التشغيل والتنمية.

وفي سياق متصل صرّح وزير الداخلية أن الوزارة لها أكبر سلطة في البلاد ومن الطبيعي أن تكون محل أطماع القوى السياسية.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.