Search
الجمعة 24 نوفمبر 2017
  • :
  • :

ندوة صحفية لوزراء خارجية تونس والجزائر ومصر لحل الأزمة الليبية

16830688_1347179778673409_1252486883419294653_n

انعقدت  بقصر قرطاج ندوة صحفية مشتركة لوزراء خارجية تونس والجزائر ومصر اليوم الاثنين 20 فيفري 2017 اثر حفل توقيع نصّ إعلان تونس الوزاري لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا، تحت إشراف رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي.

وفي إطار تكريس المبادرة الرئاسية التونسية لحلّ الأزمة في ليبيا وعلى إثر اجتماع وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر الذي انعقد بتونس يوم 19 فيفري الجاري، استقبل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، صباح يوم الاثنين 20 فيفري 2017 بقصر قرطاج، خميس الجهيناوي، وزير الشؤون الخارجية، وعبد القادر مساهل، وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية الجزائري، وسامح شكري، وزير الخارجية المصري.

وأكّد رئيس الجمهورية، خلال اللقاء، أنّ التوافق بين تونس والجزائر ومصر حول هذه المبادرة جعلها مبادرة ثلاثية تعكس التزام الدول الثلاث بضرورة التقدّم في مسار إيجاد تسوية سياسية شاملة تعجّل بإنهاء الأزمة في ليبيا، معربا عن ثقته وتفاؤله بقدرة البلدان الثلاثة على لعب دور أساسي لتسريع عملية التسوية المنشودة مثمنا المساعي التي تقوم بها كلّ من الجزائر ومصر في هذا الخصوص.

من جانبهما، عبّر وزيرا خارجية كلّ من الجزائر ومصر عن شكرهما لرئيس الجمهورية على هذه المبادرة ودعم بلديهما لها ونوّها بالجهود التي يبذلها رئيس الدولة من أجل مساعدة الأشقاء الليبيين على إيجاد أرضية للحوار تمهّد لتسوية سياسية شاملة في هذا البلد الشقيق.

كما أكّدا التزام بلديهما بمواصلة التنسيق والعمل المشترك مع تونس للتقدم في هذه المبادرة وأبديا حرصهما على توفير أسباب النجاح لعقد قمة ثلاثية في الجزائر تجمع رؤساء الدول الثلاث تكون تتويجا لنجاح هذه المبادرة.

وفي ختام اللقاء، أشرف رئيس الجمهورية على حفل توقيع نصّ إعلان تونس الوزاري لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا من قبل وزراء خارجية كلّ من تونس والجزائر ومصر.

16832354_1347179785340075_4428194676829010016_n

نص إعلان تونس الوزاري

لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا

 

“تجسيدا للمبادرة السامية التي أعلن عنها سيادة رئيس الجمهورية التونسية السيد الباجي قايد السبسي للحلّ السياسي عبر الحوار الشامل والمصالحة الوطنية في ليبيا، عقد وزراء خارجية الجمهورية التونسية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية مصر العربية اجتماعا يومي 19 و 20 فيفري 2017 بتونس، بدعوة كريمة من الجمهورية التونسية الشقيقة.

وتقديرا للمجهودات التي بذلتها الجزائر ومصر وتونس للتقريب في وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية للعودة إلى الحوار لمعالجة المسائل الخلافية التي أعاقت تنفيذ الاتفاق السياسي الموقّع بالصخيرات في 17/12/2015، من خلال تنظيم الحوارات والمشاورات واستقبال كافة الأطراف الليبية بمختلف انتماءاتهم وتوجّهاتهم،

واعتبارا لمكانة ليبيا كدولة جارة وعضو في جامعة الدول العربية واتحاد المغرب العربي والاتحاد الافريقي ولما للشعب الليبي من روابط تاريخية متينة تجمعه بشعوب المنطقة من تواصل وتداخل ومصير مشترك، وانعكاسات حالة عدم الاستقرار في ليبيا على دول الجوار المباشر المتمثّلة في فقدان الأمن وتفشّي الجريمة العابرة للحدود وأخطرها الإرهاب والهجرة السريّة.

وتعبيرا عن الانشغال العميق حيال ما آلت إليه الأوضاع الانسانية والمعيشية للشعب الليبي نتيجة تعثّر المسار السياسي وتداعياته على الوضع الإنساني والخدمات العامة للمواطن الليبي،

ونظرا للضرر البالغ الذي لحق ليبيا من حالة الانفلات وتقدير مصر والجزائر وتونس أن حالة الترقّب والجمود لا يمكن أن تستمرّ وأنّه من منطلق واجباتهم التاريخية التحرّك بسرعة لدفع الليبيين لتجاوز هذا الانسداد وفتح آفاق جديدة للحلّ السياسي عبر حوار ليبي-ليبي بإسناد من الدول الثلاث وبرعاية الأمم المتحدة بهدف التوصّل إلى تعديلات توافقية للاتفاق السياسي بما يضمن تنفيذه وفقا للآجال المضمّنة في إطاره.

وتأكيدا على احترام مبادئ الشرعية الدولية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وخاصة ما نصّت عليه قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة بالمسألة الليبية ومنها القرار 2259 المؤرخ في 23/12/2015 المتعلق بتوقيع الاتفاق السياسي الليبي، باعتباره المرجعية القانونية الدولية للتسوية السياسية في ليبيا والإطار التوافقي للخروج من الأزمة الليبية، مع التأكيد على دور ومسؤولية منظمة الأمم المتحدة الراعي للحوار السياسي والمعني بمتابعة تنفيذ بنوده وتطبيق مخرجاته،

واعتبارا للدور المحوري لآلية دول جوار ليبيا والأمم المتحدة والهيئات الدولية والإقليمية.

وأخذا في الاعتبار المبادئ الرئيسية التي تمّ التوافق عليها في الاجتماعات الوزارية العشر لدول جوار ليبيا المنعقدة بالقاهرة وانجامينا والخرطوم والجزائر وتونس ونيامي،

استعرض الوزراء جهود الدول الثلاث للمساهمة في إيجاد حلّ توافقي بين كافة الأطراف الليبية بمختلف انتماءاتهم وتوجّهاتهم واتفقوا على المرتكزات التالية لمبادرة الحلّ السياسي الشامل في ليبيا:

  1. مواصلة السعي الحثيث إلى تحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا دون إقصاء في إطار الحوار الليبي-الليبي بمساعدة من الدول الثلاث وبرعاية من الأمم المتحدة.
  2. التمسّك بسيادة الدولة الليبية ووحدتها الترابية وبالحلّ السياسي كمخرج وحيد للأزمة الليبية على قاعدة الاتفاق السياسي الليبي الموقّع في 17 ديسمبر 2015، باعتباره إطارا مرجعيا والاتفاق على مساندة المقترحات التوافقية للأطراف الليبية قصد التوصّل إلى صياغات تكميلية وتعديلات تمكن من تطبيقه.
  3. رفض أي حلّ عسكري للأزمة الليبية وأي تدخّل خارجي في الشؤون الداخلية لليبيا باعتبار أن التسوية لن تكون إلاّ بين الليبيين أنفسهم والتأكيد على أن يضمّ الحوار كافة الأطراف الليبية، مهما كانت توجّهاتهم أو انتماءاتهم السياسية.
  4. العمل على ضمان وحدة مؤسسات الدولة الليبية المدنية المنصوص عليها في الاتفاق السياسي (المجلس الرئاسي، مجلس النواب، المجلس الأعلى للدولة) بما في ذلك الحفاظ على وحدة الجيش الليبي، وفقا لبنود الاتفاق السياسي الليبي للقيام بدوره الوطني في حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود والهجرة السرّية.
  5. تواصل الدول الثلاث جهودها على المستوى الوزاري في التنسيق فيما بينهم ومع مختلف الأطراف السياسية الليبية لتذليل العقبات القائمة ويتمّ رفع نتائج الاجتماع الوزاري إلى سيادة الرئيس التونسي السيد الباجي قايد السبسي وفخامة الرئيس الجزائري السيد عبد العزيز بوتفليقة وفخامة الرئيس المصري السيد عبد الفتاح السيسي، تمهيدا للقمة الثلاثية بالجزائر العاصمة، ويكون “إعلان تونس الوزاري” أرضية لتكثيف وتعزيز الحوار بين الأطراف الليبية في إطار جدول زمني محدّد يتمّ التوافق بشأنه لاحقا بعد التشاور مع الأطراف الليبية المعنية والأمم المتحدة باعتبارها الراعي الرسمي للاتفاق السياسي الليبي وأي تفاهمات جديدة تتعلّق بتنقيحات أو تعديلات فيه.
  6. تقوم الدول الثلاث بشكل مشترك ورسمي بإحاطة الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس مفوضية الإتحاد الافريقي بإعلان تونس الوزاري لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا باعتباره وثيقة رسمية لدى المنظمات الثلاث”.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.