الرئيسية / الأخبار / مسألة التطبيع :ماذا في العلاقات التركية الإسرائيلية

مسألة التطبيع :ماذا في العلاقات التركية الإسرائيلية

     أسطول الحرية

  صادق البرلمان التركي، فجر اليوم السبت على مشروع قانون حول دفع التعويضات الإسرائيلية لذوي ضحايا الاعتداء على سفينة كسر الحصار “مافي مرمرة” يوم 31 مايو 2010 بناء على اتفاقية تطبيع العلاقات بين الجانبين بيونيو الماضي.

وبموجب الاتفاقية تقوم إسرائيل بتسديد مبلغ 20 مليون دولار لذوي الضحايا خلال 25 يوماً من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ عبر تحويل المبلغ المذكور دفعة واحدة إلى حساب مصرفي يفتحه الجانب التركي ويبَلّغ به إسرائيل من خلال القنوات الدبلوماسية.

وسيتم توزيع التعويضات على أقارب الضحايا وفق طرق توزيع يتم اعتمادها تحت مسؤولية تركيا، دون أن يكون لإسرائيل أي مسؤولية في هذا الصدد.

وبحسب مشروع القانون فإن الاتفاقية تعفي الاحتلال ومواطنيه من كل أشكال المسؤولية حيال طلب أشخاص عاديين أو اعتباريين بإسم الجمهورية التركية محاكمتها قانونيًا في تركيا بشكل مباشر أو غير مباشر بخصوص حادثة السفينة.

وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد استكمال الطرفين الإجراءات القانونية بخصوص تطبيقها، عبر إبلاغ كلا الطرفين بعضهما خطياً من خلال القنوات الدبلوماسية.

وفي أواخر جوان الماضي، اتفقت أنقرة وتل أبيب على تطبيع العلاقات بينهما.

وكان الطرفان الإسرائيلي والتركي أعلنا أواخر يونيو الماضي التوصل إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما؛ وقال رئيس وزراء تركيا، بن علي يلدريم، إن “تل أبيب” نفذت كافة شروط بلاده لتطبيع العلاقات

ووفقًا لما أعلنه يلدريم بخصوص اتفاق التطبيع سيتم الإسراع في عمل اللازم من أجل تلبية احتياجات سكان قطاع غزة من الكهرباء والماء.

ومن جانبها ستقوم تركيا بتأمين دخول المواد التي تستخدم لأغراض مدنية إلى قطاع غزة، ومن ضمنها المساعدات الإنسانية والاستثمار في البنية التحتية في القطاع، وبناء مساكن لأهاليه، وتجهيز مستشفى الصداقة التركي-الفلسطيني وافتتاحه في أسرع وقت.

مصالح نفوذ

تبدو  العلاقة بين إسرائيل وتركيا حميمية من أجل الدفاع على المصالح الخاصة وبسط النفوذ على منطقة الشرق الاوسط  و  تأسست ملامح هذه العلاقة في مارس 1949 عندما أصبحت تركيا ثاني أكبر بلد ذات أغلبية مسلمة (بعد إيران عام 1948)، تعترف بدولة إسرائيل. ومنذ ذلك الوقت أصبحت إسرائيل هي المورد الرئيسي للسلاح لتركيا.

 وحققت حكومة البلدين تعاونًا مهمًا في المجالات العسكرية و الدبلوماسية و الاستراتيجية و كما يتفق البلدان حول الكثير من الاهتمامات المشتركة والقضايا التي تخص الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، يعاني الحوار الدبلوماسي بين البلدين الكثير من التوترات بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان الهجوم على غزة 2009. وصرح السفير الإسرائيلي گابي ليڤي في ذلك الوقت بأن العلاقات بين البلدين سوف تعود إلى مسارها الطبيعي في أقصر وقت.

في 1958، وقع داڤيد بن گوريون وعدنان مندريس اتفاقية تعاون ضد التطرف ونفوذ الاتحاد السوفيتي في الشرق الأوسط.

 ترتبط تركيا وإسرائيل بعلاقات اقتصادية وعسكرية. وفي 1986 عينت الحكومة التركية سفيراً كقائم بالأعمال في تل أبيب. وفي 1991، تبادلت الحكومتان السفراء. وفي 1996 وقعت حكومتا تركيا وإسرائيل اتفاقيات تعاون عسكري.

 وقد وقع رئيس الأركان التركي “جفيق بير” Çevik Bir على تشكيل مجموعة أبحاث استراتيجية مشتركة، ومناورات مشتركة، منها تدريب عروس البحر المعتمد عليها وهي تدريبات بحرية بدأت في جانفي 1998، والعملية أورتشارد للقوات الجوية، كما يوجد مستشارون عسكريون إسرائيليون في القوات المسلحة التركية.

وتشتري جمهورية تركيا من إسرائيل العديد من الأسلحة وكذلك تقوم إسرائيل بتحديث دبابات وطائرات تركية.

وفي 22 مارس 2013 قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب أردوغان اعتذاراً باسم إسرائيل بشأن قتلى ومصابي مافي مرمرة.

وقَبِل أردوغان الاعتذار باسم الشعب التركي وأعلنت إسرائيل استعدادها للعمل مع تركيا من أجل رفع القيود عن دخول البضائع لأغراض مدنية إلى قطاع غزة وتحسين الظروف الإنسانية.

وفي أوقات لاحقة، جرت مفاوضات بين البلدين لإعادة تطبيع العلاقات بينهما، فيما أصرت أنقرة على تنفيذ تل أبيب شرطيها المتبقيين وهما دفع تعويضات لعوائل ضحايا الاعتداء على “مافي مرمرة” ورفع الحصار عن قطاع غزة.

مجزرة أسطول مافي مرمرة

مجزرة أسطول الحرية هي اعتداء عسكري قامت به القوات الإسرائيلية وأطلقت عليه اسم عملية نسيم البحر أو عملية رياح السماء مستهدفةً به نشطاء سلام على متن قوارب تابعة لأسطول الحرية.

 حيث اقتحمت قوات خاصة تابعة للبحرية الإسرائيلية فجر الاثنين كبرى سفن القافلة “مافي مرمرة” التي تحمل 581 متضامنًا من حركة غزة الحرة -معظمهم من الأتراك- داخل المياه الدولية، وقعت تلك الأحداث فجر يوم 31 ماي 2010 في المياه الدولية للبحر الأبيض المتوسط.

 وقد وصفت بأنها مجزرة وجريمة وإرهاب دولة ونفذت اسرائيل هذه العملية باستخدام الرصاص الحي والغاز.

وقد نظمت حركة غزة الحرة ومؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية أسطول الحرية وحملته بالبضائع والمستلزمات الطبية ومواد البناء مخططة لكسر حصار غزة  وكانت نقطة التقائها قبالة مدينة ليماسول في جنوب قبرص  وتقل 633 شخصًا من 37 بلدًا وبعض المصادر تقول أن عدد النشطاء هو 750 ناشطًا من 50 بلدًا.

وقوبل هذا الهجوم بنقد دولي على نطاق واسع وطالب مسؤولون من أنحاء العالم من الأمم المتحدة بإجراء تحقيق. ورفضت إسرائيل دعوات من الأمم المتحدة والحكومات في جميع أنحاء العالم من أجل إجراء تحقيق دولي في الهجوم على الاسطول المحمل بالمعونات المرسلة إلى غزة.

المصدر (وكالات)

 

عن Fathi_Rhimi

شاهد أيضاً

قفصة : صابة قياسية للطماطم

قال صباح اليوم الثلاثاء رئيس دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوبية للفلاحة بقفصة عبد الستار غبطان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *