Search
السبت 21 يوليو 2018
  • :
  • :

مدنين : البقدونس و أوراق البريك والمشروبات المستوردة تغزو الأسواق

تزدهر خلال شهر رمضان  الكريم بعض المواد الإستهلاكية  على غرار أوراق البريك ومشروبات الليمون المنزلية والملونة المصنعة، والخضر الورقية ومنها البقدونس وهذا لان الاقبال عليها يكون بصفة مكثفة  وجميعها وإن أصبحت تمثل بصمة رمضان في حياتنا  إلا أنها إقتحمت فجأة الأسواق البلدية والأسبوعية والشوارع بولاية مدنين  فتجبر الصائم على شرائها.

تلقى المهن الوقتية كبيع الخضر الورقية والعصائر المصنعة والحلويات ” المخارق والزلابيا …” إقبالا كبيرا من قبل الصائم، فالتجار القدامى أصحاب المحلات التجارية الكبرى والقابعين بالأسواق الاسبوعية يتذمرون من من هؤلاء الباعة المؤقتين التي تنتهي أعمالهم مع إنتهاء شهر رمضان ويعتبرونها مهن منافسة لتكاثرها خلال هذا الشهر، وهو ما عاينته مدونة بوندي التونسي التي  تحدثت مع بعض التجار العرضيين  ممن إتخذوا من السوق البلدي بمدينة مدنين مكانا لهم.

في مدخل السوق البلدي الذي يتوسط المدينة، جلس عبد السلام العطوي شاب في 22 من العمر يبيع العصائر المصنعة المقتناة من ليبيا موزعة من طرف كبار المزودين بالمدينة بأسعار في المتناول.

يقول عبد السلام وهو يعيد ترتيب سلعه المعروضة للبيع تحت أشعة الشمس  وسط بهو سوق الخضر : “أبيع العصائر فقط في رمضان لأنها تجلب الصائم المنساق وراء شهواته وأغلبها سلع من ليبيا وليست تونسية “.

فضيفنا الطالب سنة ثانية فنون جميلة بمعهد الفنون الجميلة بقابس  يمتهن هذه التجارة في شهر رمضان منذ 5 سنوات لإعالة نفسه كما يقول، لم يغير فيها هذا الشاب المكان حتى أن حرفاؤه اعتادوه رغم ان بضاعته تعرض في ظروف غير صحية ولكنه  نجح في المقابل في إدخال بعض التغييرات في ما يباع  كالتنويع في مذاق العصير وإضافة التن وعلب الجبن على طاولة العرض.

وبجانب  العطوي، يجلس صالح شاب في مقتبل العمر كان يبتسم لزبائنه رغم موقعه في مكان إكتسحته الشمس بأشعتها الحارقة يبيع الخضر الورقية من بقدونس وكرافس و بسباس …

صالح وبعد 12 عاما من بيع الخضر الورقية هنا في السوق البلدي يقول إن رمضان في الصيف يتميز بإنخفاض الأسعار قائلا وهو يضحك ” كرافس ومعدنوس وبسباس ال3 بدينار ” وقدم 9 قطع منها لمواطن وقبض 3 دنانير بابتسامة عريضة .

وتعرف مادة الخضر الورقية إقبالا كبيرا من المواطنين الذين يتفنون في طبخ ما لذ وطاب من وجبات رمضان وهو ما يتطلب توفير هذه المواد في المنزل.

رمضان قسمه مجري

أما بهيج الجراي ابن 16 سنة فهو تلميذ بالسنة اولى ثانوي اعتاد منذ أول يوم في شهر رمضان أن يضع طاولته من الثامنة صباحا إلى حدود الرابعة مساء على حافة الطريق  وعليها كميات متنوعة من الملصوقة والخبز العربي.

والملصوقة هي أوراق تصنع من الفارينة والملح والماء وهي المعروفة ب”البريك” الوجبة الرسمية في شهر رمضان التي ترافق الشربة.

وأكد  بهيج أن بيع الخبز العربي والملصوقة توفر له مصروفه اليومي  فمكانه الإستراتيجي الموجود قبالة الباب الرئيسي لسوق الخضر ساعده كثيرا في البيع وربط شبكة علاقات مع حرفائه.

بهيج اليوم وغيره من باعة الملصوقة في منافسة مع السيدة وسيلة الأقدم المشهورة  منذ 15 سنة في بيع الملصوقة في المكان نفسه . وترتفع مؤشرات الربح  خاصة في شهر رمضان كما تحدثت بذلك قائلة : “الحمد لله ببيع الملصوقة نعيش مستورين  حياة عادية أنا وزوجي و إبني”. وواصلت “رمضان قسمه مجري”

وتتحدث ضيفتنا عن بعض صعوبات الملصوقة كمورد رزق عائلتها الوحيد حيث تبدأ في إعدادها منذ  8 ليلا إلى حدود منتصف الليل أو ما بعده لتتوجه في الصباح الباكر إلى السوق حاملة معها أضعافا مضاعفة من الكمية المعتادة في سائر الايام  في انتظار زبائنها.

يزخر سوق الخضر البلدي  أو ما يعرف ب “سوق المرشي “بفسيفساء من المواد المعدة للبيع و الاستهلاك ,فأمام كل بائع طاولة محملة بأنواع مختلفة من السلع، فهذا يبيع الشكلاطة والأخر الغلال وهناك غير بعيد يبيع الخضر والبعض يبيع المكسرات ويبقى جلب الشاري مرتبط بالسعر ووفرة الكمية وتنوعها.

ولا تنتهي أشكال المهن الوقتية بما ذكرناه إلا بانتهاء شهر الصيام  ففي الليل أيضا مهن يحبذها التونسي بعد الإفطار وأثناء السهر ويقبل عليها بشراهة  وهي ” من تقاليد رمضان اعتادها المواطن ولا مجال لإلغائها وعلى السط المختصة مراقبتها للحفاظ على صحة المستهلك.

 

 

                                                          نعيمة خليصة

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.