الرئيسية / الأخبار / مخاوف عربية و إسلامية تجاه سياسة ترامب القادمة

مخاوف عربية و إسلامية تجاه سياسة ترامب القادمة

   يبدو أن العالم بأسره لم يستوعب  بعد فوز المرشح الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب في رئاسة الولايات المتحدة، حتى أن البعض بدأ يعيد حساباته ويدرس تبعات وصول هذا الرجل إلى البيت الأبيض. بالرغم أن العرب والمسلمون قد توقعوا هذه الفرضية منذ البداية،لذلك سارعت أغلب القادة العرب منذ اللحظة الاولى من إعلان فوز هذا الغول برمي القٌبل والتهاني والتعبير عن مشاعر الفرحة والسعادة خوفا على المستقبل…

خصوصا ما يحمله ترامب من أفكار وآراء سيئة عن العرب والمسلمون . فما هي الملفات التي ينتظر العرب أن يضعها ترامب على جدول أعمال إدارته الجديدة؟ كيف سيتعامل مع ملف الشرق الاوسط وملف الانتقال الديمقراطي بشمال أفريقيا.

Donald Trump, president and chief executive of Trump Organization Inc. and 2016 Republican presidential candidate, stands for a photograph after a Bloomberg Television interview at his campaign headquarters in Trump Tower in New York, U.S., on Thursday, Oct. 15, 2015. According to Trump, Janet Yellen's decision to delay hiking interest rates is motivated by politics. Photographer: John Taggart/Bloomberg via Getty Images *** Local Capton *** Donald Trump

يحبس العرب والمسلمون أنفاسهم تحسبا لطريقة تعامل ترامب معهم ومع قضاياهم المصيرية. وبالنظر إلى تصريحاته ووعوده خلال الحملات الانتخابية، تبرز عدة نقاط تهم مباشرة العرب والمسلمين حيث ردد ترامب مرارا خلال حملته الانتخابية أنه سيمنع المسلمين من دخول بلاده في حال وصوله إلى سدة الرئاسة، وأثار تصريحه الشهير في ديسمبر الماضي عن عزمه تفعيل هذا الإجراء موجة عارمة من الانتقادات في الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، خاصة أن القرار في حال نفذ سيكون مخالفا للدستور الأمريكي الذي يعارض تمييز المواطنين على أساس الأصول العرقية أو الدينية.

لكن البعض يعتقد أنه من غير الوارد أن ينفذ ترامب هذه الوعود التي لا تعدو أن تكون سوى وعودا انتخابية من الصعب الوفاء بها.

القضية الفلسطينية

مواقف ترامب من القضية الفلسطينية لا تطمئن كثيرا العرب، وليس جديد عن الجميع لان حماية الدولة الاسرائلية ودعما بالنسبة لسياسة الادارة الامريكية هو خط أحمر بالنسبة لهم كيف لا وإسرائيل تتقوى ويشتد عودها يوما بعد يوما في أحضان الولايات المتحدة الامريكية حتى أن وزير التعليم الإسرائيلي المتشدد وصف هذا الحدث، أي انتخاب ترامب، بأنه نهاية عملية لفكرة قيام الدولة الفلسطينية. الإسرائيليون عبروا صراحة عن ارتياحهم لفوز ترامب، ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو ترامب بالصديق الحقيقي لإسرائيل ، وذكّره البعض بوعده خلال حملته الانتخابية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

أما بالنسبة للتدخل الامريكي في الصراع السوري  فعبّر ترامب يصريح العبارة  خلال المناظرة التلفزيونية الثانية مع كلينتون بأن أولويته أن “بشار الأسد” رجل سيء لكنه “يجيد محاربة الإرهابيين” ، فهل يعني ذلك تغيرا مرتقبا في التعامل الأمريكي مع الرئيس السوري؟

وهل انتقاده لسياسة أوباما في سوريا ووصفه إياها بالسياسة الضعيفة مؤشر على تغيير في طبيعة التدخل الأمريكي العسكري هناك؟ وهل سيكون للتقارب بين ترامب وفلاديمير بوتين تأثيرا مباشرا على رغبة الولايات المتحدة في الإطاحة بنظام الأسد ودعم الجيش السوري الحر؟ خاصة أن روسيا لم تتخل أبدا عن حليفها السوري وتدعمه سياسيا وعسكريا؟

أما بخصوص العراق فلا تبدو رؤية ترامب للشأن العراقي واضحة، باستثناء أنه مصرّ على القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” حيث ما كان.

نقاط عدة لا يزال الغموض يحيط بها بخصوص السياسة الأمريكية الجديدة تجاه العرب وانتظاراتهم، ويعتقد البعض أن سياسة ساكن البيت الأبيض الجديد قد تتسم بتغيير كلي مقارنة مع عهدتي الديمقراطي باراك أوباما، في حين يعتقد البعض الآخر أن المصالح الأمريكية هي التي قد تتحكم في سياسة الولايات المتحدة بغض النظر عن طبيعة الحزب أو الرئيس الذي يقود أقوى دولة في العالم.

عن Fathi_Rhimi

شاهد أيضاً

قفصة : صابة قياسية للطماطم

قال صباح اليوم الثلاثاء رئيس دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوبية للفلاحة بقفصة عبد الستار غبطان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *