Search
الخميس 21 سبتمبر 2017
  • :
  • :

مبادرات المصالحة الوطنية ونظرة العين الواحدة

 الجدير بالذكر أن مسالة المصالحة الوطنية طفت على الساحة السياسية من جديد هذه الآونة الخيرة وأصبح الملف محل اهتمام العديد من وسائل الإعلام وعناوين رئيسية بالصحف الورقية والرقمية لما له أهمية في هذه المرحلة الحاسمة من العدالة الانتقالية. 

وتجدر الإشارة إلى أن ما من مبادرة حول المصالحة الوطنية إلا وأنها أثارت الشك والريبة لدى الرأي العام ولدى المعارضة والإتلاف الحكومي حيث لم تنجح أي مبادرة في تحقيق الإجماع حولها بداية بمرسوم العفو التشريعي العام ثم مرسوم المصادرة ثم قانون العدالة الانتقالية ثم بعث هيئة الحقيقة والكرامة ومبادرة السبسي حول المصالحة الاقتصادية ثم ألان مبادرة راشد الغنوشي حول العفو العام وإمضاء اتفاقية مصالحة مع صهر الرئيس السابق سليم شيبوب .ومن الملاحظ أن  الجاذبات والاختلافات حول جل المبادرات  أدت بدورها  إلى عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد .

جريدة الشروق التونسية الإلكترونية تناولت الموضوع من زاوية فشل مبادرات المصالحة الوطنية مرتبط بعدم وجود تمشي واضح لها وقالت في عنوان لها بالبنط العريض  “ مبادرات غامضة وانتقادات بلا بديل:الحسابات والمزايدات تعطل المصالحة الوطنية“واعتبرت أن رغم تتالي المبادرات والنصوص القانونية المتعلقة بالمصالحة الوطنية والعفو إلا انه لا يوجد إلى حد ألان في تونس تمش سياسي أو قانوني واضح من شأنه إرساء مصالحة حقيقية على طريقة الدول التي سبقتنا في هذا المجال وفي الحديث عن مبادرة الغنوشي  في العفو العام سلطت الضوء على ردود الأفعال الرافضة للمبادرة التي اعتبرته انه يطمح إلى جني ثمار المبادرة لأبناء حركة النهضة حسب ما يظنه البعض  مستندة إلى بيان مجلس الشورى في عبارة “إعادة الحقوق لأصحابها “.

أما جريدة المغرب فقد خصصت عنوانالمصالحة الوطنية الشاملة: الائتلاف الحكومي لم يتفق بعد والمعارضة ترفض وتستعد للحشد...“بعددها الصادر بتاريخ 04 ماي 2016 وتحدثت عن عدم توافق الإتلاف الحكومي  على رسم برنامج موحد لمسار المصالحة الوطنية فكل طرف ينظر إلى الملف من وجهة نظره الخاصة وربما محولة الابتعاد عن شبهة وكأن المبادرة تظهر في شكل صفقة بين الإسلاميين والدساترة ,كما اعتبرت أن المعارضة ستتصدى بشراسة إلى كل الخطوات المتبعة في المصالحة كما فعلت في السابق وهي ألان تستعد للحشد .

و في إذاعة موزاييك تناولت اليوم الأربعاء11 ماي 2016 خبر مفاده أن محامي الرئيس السابق بن علي الأستاذ منير بن صالحة ينفي التقدم بطلب إلى لجنة التحكيم والمصالحة باسم منوبه موضحا أن توجهه إلى مقر الهيئة للاستفسار عن ملف أو الحديث عن احد المواضيع واعتبر أن هذا لا يعني تقدم بالطلب ولان الإجراء يستوجب الحصول على ترخيص كتابي ممضى من منوبه.

وفي نفس الإطار حول  المبادرة الوطنية نقلت الإذاعة خبر مفاده أن الرئيسة السابقة لجمعية أمهات تونس السيدة العقربي  تقدمت إلى هيئة الحقيقة والكرامة بواسطة محاميها لإبرام اتفاق صلح مبدئي مع الدولة.

يتطلب الوضع الحالي الاقتصادي والسياسي حوار وطني يضم كل الأطياف السياسية في الحكم والمعارضة لتناول ملف المصالحة الوطنية بنظرة عين واحدة هذا هو الواقع الذي يجب أن يشعر به المواطن العادي والضحية وأجهزة الدولة ولاسترجاع أموال الخزينة العامة وللكشف عن حقائق تستفيد منه الأجيال القادمة.

 

                                                            فتحي رحيمي          

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.