Search
السبت 18 نوفمبر 2017
  • :
  • :

لطفي بوشناق نجم إفتتاح مهرجان قفصة الدولي

لطفي بوشناق

وقع اختيار الفنان العربي والتونسي لطفي بوشناق ليكون نجم افتتاح مهرجان قفصة الدولي في دورته الــــــ37 ليلة أمس 17 جويلية 2016 بفضاء مسرح البرج الأثري حيث قدم مهرجان قفصة الدولي في سهرة الافتتاح رحلة سفر إلى الفن التونسي الأصيل مع صوت العروبة والأصالة للطفي بوشناق وكان قد افتتح السهرة مُلهباً حماسة الحضور الذين فاق عددهم الـمستوى المأمول  بصوته ورقصه وكاريزماه، مقدّماً باقة من أجمل الأغنيات وأبرزها “خوذو المناصب والمكاسب بس خلولي الوطن  ” ونسايا وأنت شمسي أنت  وغيرها.

 وفرض الفنان – صاحب الصوت ملائكي –  نفسه في تهذيب التراث الشعبي التونسي وجمع بين اللحن والكلمات  واستهل السهرة في قفصة بجديد إعماله من المالوف التونسي  ومع ذلك لم يتغافل عن السياسة وأوجاعها  فغنّى عن المناصب وأهل السياسة وعن الوطن والإرهاب والحروب والخراب  ثم  قدّم بوشناق في نهاية  الحفلة مجموعة من أجمل أغنياته القديمة وهي : نسّاية،  إنت شمسي، سمراء، ريتك ما نعرف وين وغناية ليهم …

وبدو أن نجمة الفنان التونسي لطفي بوشناق، التي علقها جمهوره في السماء، قد بدأت تشع  من جديد بإيقاع العود، الذي اختاره بوشناق، ليضع عليه صوته ويمتع بذلك الجمهور المتعطش لمثل هذه العروض.

 وأعدت مدونة بوندي التونسية حوار خاص مع الفنان لطفي بوشناق قبل صعوده إلى خشبة مسرح البرج وكان النص التالي :

“الفن ملتزم أو لا يكون نزلنا إلى الأرض للامتحان ونحن ملتزمين …

شاركنا في مهرجان قفصة الدولي دون قيد أو شرط والمال لايعني شيئا بالنسبة للطفي بوشناق وحضوري لأقوم بواجبي تجاه بلادي وجمهوري ولابد من أن نعمل سويا لدعم البلاد بالامكنايات المتوفرة والتي تعيش ظروف قاسية …

 ” أهل قفصة والجنوب أتيهم حتى على قدمي ولا شكر على واجب “.

وقد تفاعل الجمهور مع أغاني بوشناق واستمتع بصوت العود والقيتارة ومعاني الكلمات التي تحمل عبارات ثورية تناشد الديمقراطية والحرية وبالفن أحيا ومجمل الحاضرين الذين تحدثت إليهم مدونة بوندي التونسية وبعض وسائل الإعلام المحلية اعتبروا أن سهرة الافتتاح مع لطفي بوشناق في غاية من الروعة والإبداع الثقافي.

وحتى مدير مهرجان قفصة عادل العبيدي كان يتابع كل فقرات سهرة الافتتاح وصرح أن هيئة المهرجان قد أفلحت في اختيار نجم الفن التونسي لطفي بوشناق و”هذا ما التمسناه في ابتسامة وفرحة الجمهور وهذا ما نسعى إليه ”   

رحلة عمر بأكمله في خدمة الفن    

لطفي بوشناق فنان ومطرب وعازف عود تونسي كبير ، ولد عام 18 جانفي  1952، ويعتبر من أهم رموز الموسيقى التونسية. امتلك مشروعاً موسيقياً كبيراً، وهو المزاوجة بين الأغنية الحديثة بإيقاعها السريع والموروث الشعبي التونسي الكلاسيكي ، ومن أجل ذلك قام بجمع تراث الغناء الصوفي والمألوف والابتهالات الدينية كي يحافظ على التراث الموسيقي العريق ويزاوجه بالحداثة. وفي أعماله الخاصة، انتهج شكل موسيقي مميز يمزج بين العاطفي والسياسي، التراث والإبداع، ليصبح واحداً من أكثر الموسيقيين العرب تميزاً وأصالة ، وينال شهرة كبيرة في القطر العربي كله وليس في تونس فقط .

وخاض تجربة الحضرة مع فاضل الجزيري لجمع الغناء الصوفي التونسي القديم وقدم المألوف التونسي والابتهالات الدينية ومع ذلك لم يتغافل عن القضايا العالمية والعربية فغنى عن ساراييفو وعن العراق وأطفال الحجارة وعن ثورة سوريا.

إذ لا تخلو حفلاته من المواويل العراقية والأغاني الخليجية أو المصرية والقدود الحلبية فاكتسب شهرة عربية واسعة وشارك في عديد المهرجانات والتظاهرات العربية والعالمية ومنها مهرجان الإسكندرية للأغنية ومهرجان الموسيقى بمصر و مهرجان الأغنية العربية…

من أشهر أغانيه : ليلى وأنا العراق واثنين عايشين وغناية ليهم وأنا حبيت وأنا المواطن وأنا اليمني  وهي رسالة إلى الأمة (شعر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومن احدث أغانيها  و أكثرها شهرة هي “انا المواطن …أنا حلمي بس كلمة… أن يظل عندي وطن …لا حروب ولا خراب…لا مصايب ولا محن…خذوا المناصب والمكاسب لكن خلولي الوطن : كلمات مازن شريف وغناء وأداء لطفي بوشناق.”

 

 

                                                                                 فتحي رحيمي

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.