Search
الجمعة 22 سبتمبر 2017
  • :
  • :

قفصة : لقاء هيئة الحقيقة والكرامة مع الإعلام الجمعياتي من أجل أرضية مشتركة

ممثلي الجمعيات

نظمت صباح اليوم هيئة الحقيقة والكرامة لقاء صحفي مع ممثلي الاذاعات الجمعياتية حول دور الاعلام الجمعياتي في تكريس مبادئ العدالة الإنتقالية وتوج اللقاء بحضور كل من رئيسة الهيئة سهام بن سدرين وممثلي المكاتب الجهوية لهيئة الحقيقة والكرامة والعديد من الوجوه الاعلامية من مختلف الجهات والمؤسسات الخاصة والعمومية.

تنص العدالة الإنتقالية على رصد الانتهاكات وجبر الضرر ورد الاعتبار لمظالم ثم المصالحة الوطنية وإصلاح المؤسسات والتوثيق للذاكرة الوطنية وهي نقاط ضرورية لإنجاح مسار الانتقال الديمقراطي وإرساء مبادئ الديمقراطية وإعطاء لكل ذي حق حقه ومن بين نصوص قانون العدالة الانتقالية احداث هيئة مستقلة تتولى ملفات الانتهاكات والفساد عبر لجان مختصة تعمل صلب هيئة الحقيقة والكرامة وبعد جمع الملفات وتركيز جلسات الاستماع السرية ثم الانتقال الى جلسات الاستماع العمومية وفي التعاطي الاعلامي مع جلسات الاستماع العمومية التي ستنطلق بعد شهر رمضان المقبل راهنت الهيئة على  التعاون مع الاعلام الجمعياتي باعتباره الاكثر قرب وحيوية من مختلف اصناف وسائل الاعلام الاخرى ,تعاون وعمل مشترك يحقق مبادئ الديمقراطية وإنجاحه بالاستناد على تجارب ديمقراطية سابقة في العالم.

وباعتبار يحمَل المشرع التونسي في الفصل 56 مسؤولية الاعلام في انجاح المسار الانتقالي فقد رأت هيئة الحقيقة والكرامة ضرورة تنظيم لقاء صحفي صباح اليوم بقفصة وتجمع فيه كل الوجوه الاعلامية للتباحث المشترك في الانتظارات المشتركة من مسار العدالة الانتقالية خصوصا انها بلغت مرحلة هامة في عمرها وتصور جماعي لعمل جماعي في السنتين المتبقية من عمر المسار.

وفي مداخلة لرئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين اشارت الى خطورة المرحلة وبتواجد قوى الردة مضادة تساهم وتسعى الى عرقلة نشاط الهيئة عبر حملات التشويه وهذه حالة موجودة في أي تجربة ديمقراطية في العالم حيث تجد قوى الخفاء التي ليس من شانها انجاح المسار الديمقراطي وتسعى دائما الى افشال الانتقال الديمقراطي لأنه يتعارض مع المصالح الحزبية والشخصية الضيقة وشددت ممثلة الهيئة الى ضرورة تحلي الاعلامي بالشجاعة والفطنة والذكاء ولعب الدور الذي يجب ان لا يحيد عنه وهو كشف الحقيقة وتكريس مبادئ الديمقراطية كما يجب ان يلعب الاعلام دور المراقب والموثق للذاكرة الوطنية والإنصاف للقضايا العادلة.

 تضييق وحملات التشويه

وأكدت بن سدرين أن الهيئة استطاعت جمع 34 الف ملف بمرافقة جلسات الاستماع السرية في ظرف ستة اشهر رغم التضيقات وحملات التشويه لعرقلة المسار فأننا نجحنا ومازلنا بالاعتماد على اللجان المختصة صلب الهيئة نسير قدما.

وفي مداخلة لمحمد علياني ممثل مدونة بوندي التونسية تطرق الى مدى تناول الإعلام الحر لجوانب العدالة الانتقالية وأشاد الى ضرورة التناول الدقيق والمعمق للمواضيع ولابد على الصحفي ان يكون في غاية من الحرفية والمصداقية ونحن سنعمل في الأيام القليلة القادمة على تنظيم دورة تدريبية بداية من 21 الى غاية 24 ماي 2016 حول تشجيع وتحفيز القدرات المهنية للصحفي في تناول مسار العدالة الانتقالية.

أما  ندى الرياحي محامية وممثلة عن برنامج الامم المتحدة الانمائي فقد ركزت على شرح تفصيلي لمفهوم قانون العدالة الانتقالية والآليات والمراحل التي مر بها المسار الانتقالي منذ الثورة وأوضحت ان دور برنامج الامم المتحدة الانمائي يقتصر على الدعم التقني واللوجيستي لهيئة الحقيقة والكرامة في اطار ارساء مبادئ العدالة الانتقالية وحقوق الانسان في العالم.

وفي الحديث عن دور الاعلام في مسار العدالة الانتقالية دعا محمد زغل عن برنامج الامم المتحدة الانمائي الصحفيين إلى ضرورة تبسيط المعلومة وعدم تغليب طرف عن طرف في تناول المعلومة ونشرها وضرورة الاخبار عن الانتهاكات مع احترام خصوصيات الشخصية المنتهكة.

وفي ختام اللقاء استعرض المكلف بالإعلام والاتصال نسب متابعة الموقع الإلكتروني لهيئة الحقيقة والكرامة وقدرها ب25 الف متابع  تتوزع على 70 بالمائة من الرجال وتتوزع على 26 بالمائة للشريحة العمرية بين 25و34 سنة وتليها 19 بالمائة بين 35و44 والشريحة بين 45و54  سنة بنسبة 11 بالمائة واشار الى ان 86 بالمائة متابعي للصفحة من تونس والبقية خارج الحدود وتحدث ايضا على تفاعللا الاعلام الاجنبي مع برنامج هيئة الحيقة والكرامة ووصفه بالايجابي وذكر عدد من الفضائيات الاجنبية  

طرح الحاضرون من الاعلاميين اسئلة تتمحور حول تمكين الهيئة الدعم اللوجستي للاعلام الجمعياتي حتى يقوم بالدور على احسن ما يرام.

 

 

                                                                                                          فتحي رحيمي 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.