Search
السبت 16 ديسمبر 2017
  • :
  • :

قفصة : غول العنف تحت مجهر الحقوقين والاعلامين

تحديات العنف في المرحلة الانتقالية مثل محور الملتقى الوطني الذي نظمته المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب بالاشتراك مع اللجنة الجهوية لتحقيق العدالة في قضية الشهيد محمد بالمفتي .عديد الوجوه الحقوقية والاعلامية الى جانب نشطاء المجتمع المدني نزلت في ضيافة قفصة لمدة يومي السبت والاحد المنقضين .

الهدف كان واضحا منذ البداية محاولة التوعية والحسيس والبحث في طرق العلاج لظاهرة ماانفكت تكتسح المشهد السياسي والاعلامي والاجتماعي في تونس بعدما بلغت المستوى العالي لتقترح مفاهيم جديدة بتونس مابعد الثورة كالاغتيال السياسي مثلما الحال للشهيد لطفي نقض وشكري بلعيد ومحمد البراهمي .هذا اضافة الى الارهاب الذي راح ضحيته ابطال تونس البواسل من الجيش والامن الوطنيين .

عائلات الشهداء كانوا في الموعد ومطلب الكشف عن الحقيقة يتواصل:

الملتقى شهد حضور عائلات الشهداء اللذين نددوا بكل اشكال العنف وطالبوا في المقابل بكشف عن مرتكبي هذه الجرائم مطالبين بالتسريع في محاسبتهم حيث اكت ارملة الشهيد لطفي نقض ان هناك( برودا ) في التعاطي مع قضايا الشهداء الذين تركوا عائلات ملتاعة لفقدانهم .كما طالبت اسلام بالمفتى ارملة الشهيد محمد بالمفتي من القضاء بالتسريع في البت في هذه القضايا حتى ننعم تونس بالتعايش السلمي في ظل مجتمع يسوده العدل ويحكمه القانون .

استقلالية القضاء ضرورة ولكن

الاستاذ سهيل مديمغ محامي المكلف بقضية الشهيد محمد البراهمي اكد وجود عوائق كثيرة في لعل اهمها عدم التاسيس لاستقلالية القضاء مع عدم تعاون السلطة خصوصا في( مسالة ربح الوقت) لاغير في ظل وجود بعض الوثائق التي لم يتم استخدامها الى حد اللحظة مثلما هو الحال في قفضية الشهيد البراهمي .كما اشار الاستاذ حسين التباسي محامي المكلف بقضية الشهيد محمد بالمفتي (ان جل الملفات في حاجة الى قضاء مستقل دون سلطة الاوامر وسلطة وزارة العدل على القضاء بجميع فروعه)حتى يتسنى لابناء الشعب معرفة مال الملفات السياسية وغيرها منذ الثورالى حد اللحظة

قضاء لايزال يتحسس خارطة الطريق نحو الاستقلالية

img_9362

القاضي محمد الخليفي اكد ان العديد م الادوار الملقاة على القضاة من تطبيق القانون الى تتبع و محاسبة الجناة  فعنصر الاستقلالية اليوم ضرورة الى جانب تمتع القاضي بالمستوى الذاتي  في ثقافة الدفاع عن حقوق الانسان والحريات الاساسية .

فعلى الرغم من احداث هيئة وقتية للقضاء العدلي ضلت تراوح مكانها في ظل العراقيل التي تعترضها والطموحات على مستوى الوضع الدستوري للسلطة القضائية في الدستور المرتقب لاتزال دون المامول .والمسالة تتطلب ارادة سياسية في صلب المجلس التشريعي في الايمان بسلطة قضائية من خلال الدستور والقوانين المنظمة له.كما ادت راضية النصراوي رئيسة المظمة التونسية لمناهضة التعذيب اننا الثقة يفترض ان تكون اكبر حتى يتسنى رفع اللبس عن العيديد من الضايا واضافت “احيانا نشعر ان القضاء ليس حرا كي يقوم بالتحقيقات في الملفات التي تنشر امامه في ظل معطيات قد توجد عن وزارة الداخلية دون ان تكون بحوزة قاضي التحقيق .

اعلام بين مطلب ادراك الحقيقة والسقوط في فخ العبثية

عديد الوجوه الاعلامية كانت حاضرة في هذا الملتقى اكدت ان العنف الجسدي يعتبر الخبز اليومي احيانا فعلى الرغم من تعدد مصادره ودرجة خطورتها فان الاغلبية تجمع على عنف المحتوى هو الاخطر فعدم الالتزام باخلاقيات المهنة والاسراع نحو السبق الصحفي دون الحصل على معطيات كافية بشان الموضوع او عدم الالتزام بالحيادية يثير حفيظة المشاهد اما الزخم الاعلامي الذي ميز المرحلة الانتقالية حيث اكد نقيب الصحفيين التونسي سابقا الناجي البغوري ان “عنف المحتوى هو من بين ابرز الموضوعات الخطيرة المطروحة على الساحة الاعلامية “فالحاجة الى مسالة ثقافة تعديل بالنسبة للقطاع السمعي البصري بالاخص حتى يتم مراقبة مدى احترام وسائل الاعلام لعدم احتوائها لمنتوج لايسوق للعنف الذي تقدمه للجمهور الى جانب التعديل الذاتي .والحل الى ضرورة ان تلعب الهيئات الاعلامية ادوارها كاملة في اطار مواثيق شرف الى الالتزام بعدم الدعوة للعنف والكراهية في اطار احترام المبادئ العامة والمبادئ الكونية لحقوق الانسان المتعلقة باحترام الذات البشرية والحرمة الذاتية .

للهيكا دور الرقابة ولكن …

الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري اوكت لها مهمة تعديل المجال السمعي البصري للتصدي للاخلالات التي تقترحها بعض وسائل السمعي البصري وكان لها اكثر من تدخل في هذا المستوى لكن البعض يرى ان عملها بقي دون المامول في ظل عدم جاهزية كاس الشروط الذي ينظم المهنة والذي تنكب الهئية حاليا بتحضيره في هذه الهيئة .السيد سمير الرياحي عضو” الهيكا ” اكد انه ستكون هناك وسائل تدخل للهيئة انطلاقا من كراس الشروط لكن العديد من الصعوبات تعترض عمل الهيئة منها “حداثة ثقافة التعديل في بلادنا هي ثقافة جديدة  لدى الاعلامين و المؤسات الاعلامية او لدى السلط السياسية ” الى جانب صعوبات لوجستية ومالية .

كيف نقضي على العنف ونييسر الانتقال الديموقراطي

مما لاشك فيه ان تونس تعيش مرحلة تجاذبات وفي مختلف المجالات لكن مسالة القضاء على العنف غدت مشروعا مشتركا يتطلب الوحدة وتكاتف الجهود حتى لا توجه الانظار وكل الجهود لمقاومته هذه الافة ونصرف الانظار عن متطلبات الثورة وشعاراتها من شغل وحرية وكرامة وطنية كانت ابرز التوصيات التي اختتم بها الملتقى حيث اكد حبيب مرسيط رئيس سابق بمنظمة العفو الدولية  اننا نحن الان في مرحلة الوقاية وهي مسالة موكولة للمجتمع المدني و صار من ضرورة طرح هذه المسالة بجدية حتى يتسنى معالجتها “

 

                                                                                                  تغطية رياض حيدوري 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.