Search
السبت 18 نوفمبر 2017
  • :
  • :

قفصة : تراجع إنتاج الفسفاط من 6 سنوات فهل من حلول

أكد المدير المركزي بشركة فسفاط قفصة شريف بلحسن في تصريح لجريدة الصباح في عددها الصادر بتاريخ 12 جويلية 2016 ان الشركة مهددة بالاندثار إذا ما تواصلت الحال على ما هي عليه من توقف للإنتاج في أغلب مواقع استخراج الفسفاط في الرديف وأم العرايس والمظيلة.

وبيّن شريف بلحسن أن طاقة الإنتاج لم تتجاوز 40 بالمائة من حجم الإنتاج المبرمج للسنة الجارية 2016 والمقدر بـ6.5 مليون طن. وأفاد بلحسن أن الشركة تضخ حاليا 260 مليون دينار كأجور لأعوانها ولأعوان الشركات التابعة لها، و500 مليون دينار بين الشركة والمجمع الكيمائي التونسي في ولايات قابس وصفاقس وقفصة. كما حذر من جهة أخرى من أن تواصل تعطل الإنتاج قد ينتهي بالشركة الى الإغلاق التام وبالتالي حرمان الجهة من أكبر مشغل وأبرز مساهم في التنمية وحرمان البلاد ككل من أكبر داعم للصادرات التونسية وأهم ممول لخزينة الدولة من العملة الصعبة.

كما حذّر من تداعيات تراجع الانتاج على مكانة تونس في الاسواق الخارجية ودعى بلحسن إلى مزيد العمل والحد من الاعتصامات التي تضر بمستقبل الشركة والقطاع بشكل عام في الوقت الذي كان فيه منتظرا أن تعمل الشركة على استرجاع النسق العادي للإنتاج والارتقاء به الى حدود 8 مليون طنمن الفسفاط التجاري وتحقيق التوازنات المالية ومواصلة انجاز المشاريع.

فقد أدى توقف العمل منذ الثورة إلى إنتاج 11 مليون طن فقط بين 2011 و2015 وهي الحصيلة الأسوأ على الإطلاق التي عرفتها شركة فسفاط قفصة، وحسب البعض وبالنظر إلى ما يحصل اليوم فإن هذه الحصيلة من المنتظر أن تتكرر خلال السنة الجارية خاصة وأن طاقة الإنتاج خلال الستة أشهر الأولى من السنة لم تتجاوز 40 بالمائة مما يعني أن كميات الفسفاط التجاري المعد للتسويق تبقى في حدود 1 مليون طن فقط خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية وهو رقم قريب جدا من الرقم المسجل خلال السنة المنقضية 2015 والذي لم يتجاوز فيه حجم إنتاج الفسفاط 940 ألف طن وذلك بفعل تعطيل عمليات الاستخراج من المعتصمين.

وتأمل الحكومة التونسية في إعادة استقطاب الأسواق الخارجية التي كانت تصدر لها خاصة الأسواق الأوروبية التي تستحوذ على حوالي 75% من صادرات تونس.

في السابق كانت تونس تصدر حوالي 80% من إنتاجها من الفسفاط إلى أكثر من 20 سوقًا خارجية فيما تخصص الـ20% الباقية للسوق المحلية، إلا أن موجات الإضرابات في سنوات ما بعد الثورة إضافة إلى تنامي المطالب الاجتماعية من تشغيل ورفع في الرواتب ومنح الإنتاج تسببت في فقدان تونس لعدد من أسواقها الخارجية.

 

 

                                                         فتحي رحيمي          




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.