Search
السبت 18 نوفمبر 2017
  • :
  • :

قفصة : بين تعزيز الرقابة والتوعية : الإعلام في العملية الانتخابية هل تنجح الثنائية في نحت الديموقراطية

المجتمع المدني

في وقت تعيش فيه تونس مرحلة انتقالية  لا يزال فيها موعد  الانتخابات غير محددا   عدى ما جاءت به خارطة طريق الحوار الوطني وهو  أن تكون الانتخابات في موفى السنة المنقضية و  بعد تجربة أولى فتية  للإعلاميين في تغطية المسار الانتخابي في ظروف تعتبر شفافة و ديمقراطية في أكتوبر 2011 و التي  أفرزت مجلسا تأسيسيا أفضى بعد مخاض عسير وتجاذبات إلى إصدار دستورا تونسيا جديدا يؤسس للجمهورية الثانية .

حدث كان له وقعه لدى المواطن فالأحزاب كما هو الحال لدى مكونات المجتمع المدني  “عتيد ” الجمعية التونسية من اجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات وعبر جملة من الملتقيات  في عدد من الولايات التونسية حاولت جمع مختلف الفاعلين في الانتخابات والتطرق إلى ابرز المحاور التي تتضمنها العملية الانتخابية في كافة مراحلها والعمل على إنجاح مسارها من اجل تحقيق الديمقراطية والتكافىء في الفرص خصوصا من الناحية الإعلامية متمثلة في التركيز على دور الإعلام كفاعل أساسي لنجاحها وكشف خروقاتها وفضح مرتكبيها .فكانت أخر لقائها بقفصه ضمن الملتقى الإقليمي تحت عنوان   “دور الإعلام في العملية الانتخابية “و الذي سجل حضورا لبعض الإعلاميين والجمعيات وعضوين عن المجلس الوطني التأسيسي .

دور الإعلام في العملية الانتخابية مهم… ولكن ؟؟؟

ذهب بعض الحضور  في الملتقى لتوصيف العملية الانتخابية ” بالحملات الحربية” أو” اللعبة الانتخابية ” حيث كل الوسائل تجوز و المال سيد الأفعال و أساليب المناورة متاحة  عندها يبرز دور الإعلام أساسيا  في العملية الانتخابية حيث يضمن الشفافية و يعدل المشهد  حتى لا يحكم قانون الغاب العملية و يضمن تكافئ الفرص بين المتبارزين سياسيا  .

هذا الدور يبقى رهين خضوع  وسائل الإعلام و  الأحزاب السياسية لمعايير وطنية و عالمية لضمان سير الانتخابات في كنف الشفافية و الديمقراطية .

القاضي محمد الخلايفي أشار إلى خطورة المال السياسي في ضرب مصداقية الإعلام وتوجيه الرأي العام إلى كتلة دون أخرى لذلك يأتي دور المنظمات والهيئات الرقابية مثل الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري (الهيكا) كهيئة رقابية تعديليه لمنع كل التجاوزات مقرا بوجود عدة صعوبات متعلقة أساسا بالكشف عن مصادر التمويل لدى المؤسسات والتي قد تضخها بعض الأحزاب .فيما أكد وجود جملة من العقوبات التي يمكن تسليطها على المخالفين من وسائل الإعلام تصل إلى مابين  2000 و 50 ألف دينارا وهي عقوبات مخففة لجرائم انتخابية خطيرة تؤثر سلبا على الحياة السياسية  

إعلام عمومي مدجن منذ العهد السابق و إعلام خاص تحت ملكية أحزاب سياسية

  أشار هشام السنوسي عن الهيئة العليا للإعلام السمعي و البصري  أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدا من العمل داخل قطاع الإعلام و ضرورة التفاعل الإيجابي مع الهيئة لضمان السيرورة السليمة للعملية الانتخابية فيما يخص التغطية الإعلامية و الصعوبات التي يواجهها الإعلام اليوم وخصوصا العمومي  ولعل أبرزها المشكل هيكلي داخل مؤسسة الإذاعة و التلفزة الوطنية و استمرار مجلس الإدارة  الذي كان يشرف على انتخابات بن علي في العمل مما يعقد الأمور في  ضمان الموضوعية و الحيادية .

أما عن الإعلام الخاص أشار السنوسي إلى امتلاك رؤساء أحزاب و أعضاء مكاتب تنفيذية لوسائل إعلام  و هذا يضرب الشفافية ويؤثر على الرأي العام و يلعب دورا في  التوجيه .

وأضاف أن في ما يتعلق بهذه النقطة اقترحت الهيئة  فصلا يؤكد أنه لا يمكن لأي قيادي سياسي إمتلاك وسيلة إعلام وهو ما لم يستسغه القياديون السياسيون من اليمين و اليسار ووصفوه بأنه قرار إقصائي ”  

وإجابة عن سؤالنا  عن المعايير الأساسية في التغطية الإعلامية فقد أكد  ممثل الهيئة عن ضرورة  الإنصاف في البث لمختلف للفرقاء السياسيين و المساواة في المدة الزمنية للحوار داعيا إلى ضرورة انفتاح الأحزاب على وسائل الإعلام و تفعيل حق النفاذ إلى المعلومة  داخل الأحزاب .

صحفيون يقترحون  وبتكرر الإعتداءات ينددون ويحذرون

بعض الصحفيون أين حضروا أشغال هذا الملتقى طالبوا بضرورة  إحداث قوانين تتعلق بتجريم الاعتداء  على الصحفيين خصوصا خلال الحملة الانتخابية حيث يرتفع نسق الاعتداءات خصوصا في المناطق الداخلية   لخلفيات سياسية للصحفيين و تشدد المتبارزين سياسيا

هذا و عرف الصحفيين  خلال الفترة الانتقالية عددا كبير من الاعتداءات تراوحت بين تهشيم  أدوات العمل  الاعتداءات جسدية وصفها  مركز تونس لحرية الصحافة ب”صحافة تحت التهديد” في أخر إصدارته بناءا على تقارير رصد الانتهاكات الشهرية في كامل جهات البلاد وفي مختلف وساءل الإعلام وفي القطاعين العمومي والخاص .

ماذا عن إنتظارات المجتمع المدني والساسة من الإعلام  ؟؟؟

تطرق الحضور من  نشطاء المجتمع المدني إلى  مسالة التغطية الإعلامية للانتخابات في  الأوساط الريفية التي يشتد بها التهميش ليصل أحيانا إلى  غياب  مراكز الاقتراع بعضها أو بعدها عن المناطق التي تقطنها تجمعات سكنية مما يحول دون إنجاز الواجب الوطني في اختيار من سيقود البلاد  هذا إضافة إلى غياب  الحملات التوعية و التحسيسية بأهمية العملية الانتخابية واقتصارها على   على المناطق الحضرية و المدن دون الريف على حد قولهم  وشددوا على ضرورة أن يلعب الإعلاميون دورا محوريا في العملية الانتخابية القادمة  .

مناوشات بين ممثلة النهضة في التأسيسي و ناشط من المجتمع المدني

على هامش هذا المتلقي دارت بين ممثلة النهضة بالمجلس التأسيسي” زهرة صميدة” و أحد نشطاء المجتمع المدني مشادة كلامية على إثر تدخل النائبة في الملتقى و توجيهها لوما للإعلام في ما يخص المناطق الريفية  و ضرورة النظر بإيجابية و عدم شيطنة الأحزاب و التشاؤم في وصف المشهد الحالي و قد رد احد النشطاء عليها في رد على احد تدخلاتها السابقة و المتعلقة” بعسكرة منطقة الحوض ألمنجمي “و إتهامها بالقدوم من أجل عسكرة الجهة للحملة الانتخابية القادمة على حد قوله ليتدخل المنظمون بعدها لتهدئة الأجواء وبالتالي تواصل الأشغال بصفة عادية اثر ذلك .

بينما تتواصل الاستعدادات في تونس حثيثة لتحضير للانتخابات يبقى تحديد الموعد الرسمي محلا تساؤلات كبيرة حتى بعد انتخاب الهيئة الجديدة العليا المستقلة للانتخابات .

                                                   فاتن خليفة




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.