Search
السبت 18 نوفمبر 2017
  • :
  • :

سيدي بوزيد : صابة الطماطم في حدود 160 ألف طن

الطماطمولاية سيدي بوزيد من أهم الولايات المنتجة للخضروات بصفة عامة وقد تميزت هذه السنة بوفرة كميات الطماطم التي من المنتظر أن تصل الى 160 ألف طن سيقع تجميعها من طرف 10 مراكز بما في ذلك المعدة للتجفيف وذلك على مساحة جملية تقدر بـ 2500 هك تروى كلها بطريقة الري قطرة قطرة من طرف 800 منتجا وينتظر أن يقع تحويل 135 ألف طن بمعامل التحويل الموجودة بولايات مجاورة كالقيروان والكاف. أما عن الأصناف المنتشرة بالجهة فجلها مهجنة و.من أبرزها «شمس» و«برفكتبيل» و«فرنز» و«كنز» و«هنز» و«هايبيل» و«نادية».
يذكر أن الدولة قد مكنت الولاية من عديد المساعدات الفنية والمادية المختلفة تجلت خاصة في تمكين الفلاحين الناشطين في المجال الفلاحي بضروريات العمل من أسمدة وبذور حيث تم توزيع 78000 كبسولة فيرومونية اضافة الى العديد من الحوافز المادية الأخرى وتنظيم أيام تحسيسية وتوعوية في الميدان وإجراء عدد من الزيارات الميدانية التي تهدف الى تشجيع أصحاب معامل التحويل للفلاحين بالجهة وهو ما كان له الأثر الايجابي في دفع عجلة الانتاج وتحقيق إنتاج مثالي.
وقد انطلقت عمليات الجني والتجميع منذ بداية شهر جويلية الجاري وبلغت الكميات التي تم جنيها إلى حدود 10 جويلية حوالي 20 ألف طن .

وقد أفادنا عدد من المنتجين أن الدولة لم تبخل عليهم بإقرار بعض الإجراءات والقرارات الحازمة لإنجاح الموسم منذ بداية انطلاقه وعلى الرغم من ذلك فإن كلفة إنتاج الطماطم أضحت مرتفعة حيث تصل كلفة الهكتار الواحد الى حوالي 4 آلاف دينار يساهم في ارتفاعها أسعار الأدوية والأسمدة والبذور واليد العاملة والمحروقات الى جانب عدم قدرة المحركات الكهربائية على استخراج المياه حيث سجلت المائدة المائية مؤخرا تراجعا إذ وصلت إلى عمق يتجاوز ال70 مترا في العديد من المناطق مما اضطر عددا كبيرا من الفلاحين إلى التخلي عن آبارهم نتيجة عجزهم عن استخراج المياه بواسطة المحركات الكهربائية.
وأكدوا أنه رغم ميل بعض المعامل الى تمويل عملية إنتاج الطماطم منذ انطلاق الموسم فالإشكال يبقى قائما بالنسبة للفلاح الذي لا يستطيع أن ينعم بمردود الصابة إذ يتحكم أصحاب المعامل في المداخيل التي غالبا لا تغطي التسبقة التي دفعوها للفلاح والأمر مرتبط بميل أصحاب المعامل إلى التكتم عن أسعار الأدوية التي يزودون بها الفلاح إضافة إلى الأسعار البخسة للكغ الواحد من الطماطم إلى جانب استخلاص الكميات المنقولة (المشتراة) من قبل أصحاب المعامل في آجال متأخرة.
ومن جهة أخرى أكد لنا بعض الفنيين و الخبراء أن إنتاج الطماطم بولاية سيدي بوزيد مازال قادرا على تحقيق أفضل النتائج، حيث تم تجاوز فكرة الاكتفاء الذاتي ليتجه إلى الأسواق الخارجية وهو ما من شأنه أن يساهم في تدعيم الاقتصاد الوطني على مستوى توفير العملة الصعبة والحد من البطالة.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات الايجابية في إنتاج الطماطم فإن هنالك جملة من المشاكل التي تحول دون تطور القطاع وتربك حسابات أصحاب المعامل وتتمثل خاصة في التقديرات الخاطئة وعدم إسناد التراخيص في الإبان لإقامة المناشر المعدة لتجميع الطماطم في العديد من المناطق فضلا عن التجار الدخلاء الذين يقومون بشراء كميات هامة من الصابة دون احترام الاتفاقيات التي تمت بين الفلاحين وأصحاب المعامل الكائنة بالجهة. إلى جانب غياب عقود الإنتاج بين المنتج و المصنع و صعوبة توفير اليد العاملة المنتجة و عدم وجود فضاءات تحفظ المنتوج من الضياع و التعفن بالنسبة لأصحاب مراكز تجميع الطماطم.

و سعيا منها للإحاطة و العناية بالمنتجين الفلاحيين بجهة سيدي بوزيد تدعو الجهات المعنية و الأطراف المتدخلة بالجهة كافة منتجي الطماطم إلى التنظم صلب هياكل مهنية كالشركات التعاونية تضمن مصالحهم و تساعدهم على توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة و ترويج منتوجهم في ظروف أحسن. و كذلك على ضرورة التعامل بين المصنع و المنتح بعقود انتاج يتم تسجيلها لضمان حقوق الطرفين. مؤكدة على تنظيم مراكز تجميع الطماطم وفقا للتشريع الجاري به العمل حسب كراس شروط في الغرض لا سيما المتعلق بتوفير فضاءات تستجيب لشروط المحافظة على جودة الإنتاج و الحصول على ترخيص مسبق من المندوبية

كما تؤكد على أصحاب المصانع بقبول الإنتاج دون تأخير خاصة في أوقات الذروة و على العناية بالمسالك الفلاحية لتسهيل عملية النقل و التنقل.

 

                   

                                                                                     بوخريص




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.