Search
الإثنين 18 ديسمبر 2017
  • :
  • :

سيدي بوزيد الفلاحة السقوية افاق واعدة

يحتل القطاع السقوي مكانة متميزة بولاية سيدي بوزيد رغم أنه لا يمثل سوى 11 % تقريبا من المساحات المحترثة بالولاية وتمثل المساحات القابلة للري بالولاية حوالي 10% من جملة المساحات المروية على المستوى الوطني.


كما يوفر هذا القطاع النشيط والحيوي أكثر من 16 ألف موطن شغل قار ويساهم ب67 بالمائة من الانتاج الجملي الفلاحي بالولاية ويتبوأ  المرتبة الاولى من بين المجالات الفلاحية الاخرى ويساهم المنتوج المتنوع الذي يوفره وبالخصوص في مجال الخضروات بحوالي  18 الى 25 بالمائة من الانتاج الوطني حسب المواسم والفصول.

وقد شهد القطاع السقوي بسيدي بوزيد تطورا هاما خلال السنوات الأخيرة نتيجة العناية المتزايدة التي حظي بها والمتمثلة في تدعيم وتكثيف مشاريع المناطق السقوية العمومية عن طريق حفر الآبار العميقة وصيانتها وتوفير الحوافز المادية والقروض والمنح لتوسيع المناطق الخاصة مما مكن من تنويع قاعدة الإنتاج فانتشرت زراعة الخضروات ثم الغراسات المكثفة فالحبوب والاعلاف .

ويعود الفضل في تطور المساحات السقوية بالولاية الى المخزون المائي الهام الذي تزخر به الجهة حيث تقدر الموارد المائية الجملية المتاحة بـ 282 مليون م3 في السنة موزعة وتقدر المساحات القابلة للري بولاية سيدي بوزيد بحوالي 50500 هك (11% من المساحات المحترثة ) منها مناطق سقوية خاصة حول الآبار السطحية 33700 هك  ومناطق سقوية خاصة حول الآبار العميقة   8200 هك .

يقدّر معدّل نسبة استغلال المناطق السقوية العمومية بحوالي80 % أما معدّل نسبة تكثيف الزراعات فهو في حدود 90%. وبالنسبة للمناطق السقوية الخاصة  يقدر معدل نسبة الاستغلال بـ 85 %ونسبة التكثيف بـ 125% .

وتبلغ المساحات المجهزة بتقنيات الاقتصاد في مياه الري 37832 هك أي بنسبة  75% من جملة الاراضي السقوية بالولاية حيث تتوزّع المساحة المجهزة حسب تقنيات الاقتصاد في مياه الري من ذلك ري سطحي محسن : 11698 هك  (31%) وري بالرش : 3651 هك (10%) وري موضعي : 22483  هك (59%)

ونظرا لوجود شبكة أودية هامة بالجهة استفاد أهالي المنطقة منذ القدم من مياه سيلان الأودية عن طريق وسائل بسيطة وبدائية لري أراضيهم.

وقد تدخلت الدولة لتدعيم هذه الإنجازات حيث تم انجاز مشاريع خصوصية لنشر مياه الأودية مكنت من بلوغ مساحات مروية بهذه التقنية في حدود 13730 هك.

كما يوجد بالولاية 38 بحيرة جبلية بطاقة استيعاب في حدود 5 مليون متر مكعب حيث يستغل جزء من مخزون البحيرات وخاصة بمعتمدية جلمة في انجاز بعض الأنشطة السقوية على مساحات تقدر بـ 450 هك.

و قد وفرت الجهة  إنتاجا فلاحيا هاما ومتنوعا شمل جميع قطاعات الإنتاج   على غرار الأشجار المثمرة والزياتين السقوية         : تقدر المساحة السقوية بـ 19500 هك وتوفر منتوجا يقدر بـ  60 ألف طن منه قرابة 31 ألف طن من الزيتون والبقية غلال مختلفة والخضروات التي بلغت مساحاتها  أكثر من 20 ألف هك مكنت من  انتاج ما يزيد عن 639 ألف طن من الخضروات ومن أهمها: بصل  – ثوم- قرعيات – طماطم وفلفل وخضروات بدرية.

وايضا الحبوب المروية التي تقدر مساحتها  بـ 6200 هك وتوفر إنتاجا جمليا يقدر بـ  230 ألف قنطار والأعلاف ( 6500 هك)  وتوفر قرابة 108 ألف طن أغلبها قصيبة  وشعير أخضر ودرع علفي.

كما  تطور انتاج الجهة من الألبان ليصل الى  130 مليون لتر ومن اللحوم الحمراء  12500 طن و من اللحوم البيضاء (7800 طن ).

هذا المنتوج الهام والمتنوع  مكن الجهة من تبوأ المراتب الأولى على الصعيد الوطني حيث تتلخص أهم مؤشرات نسبة مساهمتها في الإنتاج الوطني  من ذلك  18 % من الخضروات مع بلوغ نسبة 25 %بالنسبة لبعض الأصناف مثل البصل  و14 % من الزيتون حسب المواسم و13 % من اللوز و 11 %  من الالبان وتحتل المرتبة الأولى وطنيا و10 % من الحوم الحمراء مع الإشارة أن الجهة توفر أكثر من 30 %من أضاحي العيد و 6 % من الفلاحة البيولوجية.

ورغم أهميته ومكانته المتميزة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي يتعرض القطاع السقوي الى العديد من الصعوبات  لعل أهمها: الاستغلال المفرط للمائدة المائية مما يهدد  وصغر حجم المستغلات الفلاحية داخل بعض المناطق السقوية العمومية والخاصة مما يحد من استعمال التقنيات الملائمة. وايضا محدودية الإقبال على القروض الفلاحية اما  لغياب الضمانات اللازمة كشهائد الملكية للأراضي أو للمديونية  ومحدودية نجاح تجربة التسيير من طرف بعض مجامع التنمية الفلاحية وضعف نسبة الاستغلال والتكثيف خصوصا بالمناطق السقوية العمومية الى جانب ارتفاع كلفة ضخ المياه بالنسبة للآبار السطحية المشتغلة بالطاقة الحرارية والتي تمثل أكثر من 50 من جملة الآبار مما يمثل عائقا أمام تطوير الإنتاج وضعف الترابط بين حلقات الإنتاج والترويج و التحويل والتصدير حيث ان طاقة استيعاب الجهة لمختلف المنتوجات الفلاحية لا تزال متواضعة نتيجة للنقص المسجل في قطاع الصناعات التحويلية وهياكل التخزين بالرغم مما تزخر به الجهة من تنوع في المنتوج الفلاحي وتزامن وفرته في ظرف وجيز وقد زاد من تأزم الوضع غياب عقود الإنتاج الجدية التي تربط بين المنتجين والمصنعين .

بوخريص




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.