Search
السبت 16 ديسمبر 2017
  • :
  • :

سيدي بوزيد : الصناعات التقليدية دعامة أساسية للتنمية

قطاع الصناعات التقليدية يعتبر من  القطاعات الحيوية والهامة في ولاية سيدي بوزيد حيث  يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية  والثقافية بالجهة  ويحافظ على تنوع الموروث التقليدي المحلي والجهوي إضافة إلى استيعابه  لنسبة هامة  من  اليد العاملة وطالبي الشغل.

في سيدي بوزيد يصل عدد الحرفيين سنة 2015  الى 14 ألف حرفي وحرفية منهم 6813 متحصل على بطاقة حرفي ويتوزعون  على 7 مجموعات حرف رئيسية وهي النسيج اليدوي والاكساء والخشب والنباتات والطين والحجارة والمصوغ والفضيات.فيما يساثر قطاع الزربية والنسيج اليدوي 91 فاصل 4 بالمائة من مجموع اليد العاملة.

اصناعات التقليدية بالجهة تتوزع بين المتوارثة  التي تم تناقلها تاريخيا بين الأجيال كصناعة الفليج والقطيف وملاسة الطين وصناعة منتوجات مختلفة من الحلفاء والكليم والمرقوم والفراشية وحياكة الملابس من برنس وقشابية وجبة  واخرى مستحدثة وهي الحرف والمهارات التي تم إدخالها للجهة بفضل استقطاب أصحاب المهارات والمستثمرين كصناعة الزربية والنقش على الخشب الزيتون وصناعة منتجات من السمار والخزف وحياكة الملابس التقليدية والنقش على الحجارة والرخام والرسم على جميع المحامل.

ولاية سيدي بوزيد تتميز بوفرة  الخامات والمواد الأولية مثل الصوف ووبر الإبل وشعر الماعز والحجارة والسمار وشجر الزيتون والطين لم يقع بعد استغلالها بالحجم والكيفية المطلوبة وتمثل مجالا خصبا للتكوين والتدريب والتأهيل  إضافة إلى تنوع الكفاءات الشابة  بالجهة والقدرة الهائلة التي يدخرها القطاع لاستعاب المهارات الجديدة في الاختصاصات الواعدة.

ويعد استـغـلال خـشب الـزيتـون مـن أهم الاختـصاصـات الواعدة والمجددة في مجال الصناعات التقليدية بسيدي بوزيد حيث يبلـغ عـدد المـؤسسـات النـاشطـة فـيه أكثر من 19 مـؤسسـة منـهـا 5 مـؤسسـات مـصدرة كـليـا بـطاقـة تـشغيليـة تـقـدر بنـحو 200 عـامـل قـار و تحتضن ما يفوق 100 متربص ومتدرب.

وقد ناهز انتاج الجهة من خشب الزيتون 1120 طن واحتلت بذلك المرتبة الثانية وطنيا بعد صفاقس في حين بلغت صادرات الجهة المباشرة من خشب الزيتون سنة 2013 أكثر من 1 مليون دينارا دون اعتبار عمليات التصدير الواقعة عبر المصدرين والتجار المنتصبين بولايات أخرى وإقتناءات السياح لهذا المنتوج من المحلات والمغازات بالمناطق الساحلية والسياحية والمتأتية من وحدات الإنتاج والحرفيين العاملين بالجهة.

و تساهم منتوجات الزربية والمنسوجات اليدوية بإنتاج ما يقارب 16 ألف م2 أي ما يعادل 6 فاصل 5 من الإنتاج الوطني وقد شهد هذا الإنتاج ارتفاعا خلال سنتي 2008 و 2009 وتتواجد بالجهة 49 وحدة إنتاج موزعة بين مؤسسات مهيكلة و ورشات حرفية ومراكز إنتاج تشغل بصفة قارة حوالي 714 عاملة وتحتضن ما يناهز 287 متربص فضلا عن أهمية الحرفيات العاملات بالمنازل اللاتي يساهمن بما يقارب 33 بالمائة من الإنتاج الجهوي الجملي للزربية والنسيج المحفوف.

وقد ساهم موقع الولاية ووجود مسلك سياحي بالجهة وتعدد المهرجانات والتظاهرات الاقتصادية والثقافية التي يؤمها التونسيون والأجانب مثل مهرجان سيدي علي بن عون  ومهرجان الجواد العربي الأصيل بالمكناسي  في فتح آفاق واسعة للاستثمار في تجارة وترويج منتوجات الصناعات التقليدية إضافة إلى اتجاه عدد كبير من  أصحاب الشهادات العليا إلى الانتصاب في القطاع بفضل  الآفاق الواسعة التي فتحت لهذا القطاع خاصة  في مجال التاطير الفني العالي  من خلال إحداث المعهد العالي للفنون والحرف والذي من المنتظر أن يساهم في النهوض بجودة المنتوج وتنويع الاختصاصات وإثراء القطاع بتصاميم جديدة للمنتوجات التقليدية تتلاءم أكثر والتطورات الحاصلة على استعمالات المنتوج التقليدي وتطعيم القطاع بكفاءات جامعية تثمن الموارد البشرية والثروات الطبيعية التي تزخر بها الجهة.

وتشارك ولاية سيدي بوزيد بعدد هام من المنتجين والحرفيين في مختلف الصالونات والمعارض المختصة في الصناعات التقليدية بالداخل والخارج وذلك لمساعدة حرفيي الجهة على التعريف وتسهيل ترويج منتوجاتهم التقليدية وقد تحصلت مؤخرا على الجائزة الأولى للابتكار في الزربية بمناسبة الصالون  ال26 للابتكار في الصناعات التقليدية كما تحصلت مصممة أزياء تقليدية من الجهة على الجائزة الثانية لــ الخمسة الذهبية  في مجال الإبتكار لزي تقليدي نسائي مستوحي من التراث الجهوي.

ويبقى المجال مفتوحا لبعث مؤسسات كبرى يمكن أن تنتفع بجملة التشجيعات والحوافز على غرار القطاع الصناعي  وذلك بإحداث مؤسسات إنتاج وتصدير لخشب الزيتون أو وحدات غزل الصوف ومعالجة جلود الحيوانات وتحويل مادة الحلفاء وصناعة الفخار والسيراميك.

 بوخريص




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.