Search
السبت 18 نوفمبر 2017
  • :
  • :

سيدي بوزيد : الدورة 24 من ملتقى مرآة الوسط الثقافي تبحث في آفاق تطوير الصحافة الجهوية

جمعية النهوض

 أختتمت اليوم السبت بسيدي بوزيد الدورة ال24 من ملتقى مرآة الوسط الثقافي  التي انطلقت يوم امس الجمعة تحت شعار” الشعب يريد الثقافة من جديد ” بتنظيم من جمعيتي النهوض بمجلة مرآة الوسط وجيران القمر للثقافة والإعلام بسيدي بوزيد.

ويندرج هذا الملتقى في إطار حرص الجمعيتين على الاضطلاع بدورهما الثقافي والإعلامي في ربوع سيدي بوزيد وتونس عموما والتأسيس لتظاهرة ثقافية والتمهيد لإعادة اصدار مجلة مرآة الوسط التي تواصل صدورها على إمتداد أكثر من ثلاثين سنة وتوقفت منذ حوالي سنتين.

  وقد تضمن برنامج الملتقى مجموعة من المداخلات وأمسية شعرية ومعرض لمنشورات اعضاء الجمعية وتكريم عدد من الضيوف وتنظيم مقهى ثقافي تم التطرق فيه الى اسباب انهيار الصحافة الجهوية في تونس و الخطاب الثقافي في الصحافة المكتوبة.

وكان رئيس المهرجان محمود الحرشاني قد اشار لدى افتتاحه لهذه الدورة ان مهرجان مرآة الوسط الثقافي يعود الى اصدقائه من الادباء والشعراء و الإعلاميين بعد إحتجاب دام ثلاث سنوات بسبب إنعدام الدعم وأكد أن الخطوة القادمة هي عودة مجلة مرآة الوسط إلى الصدور والتي سوف لن تتأخر كثيرا لتقوم بدورها الإعلامي والثقافي.

وأشار إلى أن شعار هذه الدورة ” الشعب يريد الثقافة من جديد ” هو تعبير عن رغبة المثقفين في أن يعود للثقافة دورها وللمثقفين مكانتهم بعد طغيان كل ما هو سياسي على الحياة العامة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وأكد أن المثقف الحقيقي لا ينتظر أن تعطيه السلطة مكانته بل يجب أن يفتكها بإصراره وصموده وجدية عمله ومثابرته وإيمانه بمشروعه.

كما قدم الأستاذ الجامعي حاتم النقاطي مداخلة بعنوان لماذا تقدم السياسي وتأخر الثقافي أكد فيها أن ما يسمى بالربيع العربي أفرز أنماطا جديدة من التعبير مثل فن القرافيتي أو الجداريات وفن الراب وغيرهما من التعبيرات الى جانب سيادة انماط جديدة من التعبير في المسرح والسينما جعلت الثقافة الجادة  تتقهقر ويطغى كل ما هو سياسي على حياة الناس ولابد أن يعود للثقافة اليوم دورها بإعتبارها حامية للقيم والثوابت.

كما ألقى الأستاذ محمود الغانمي مداخلة تحدث فيها عن علاقة المثقف بالسلطة وبروز أشكال جديدة من التعبير غير مألوفة في السابق لا تعطي بالضرورة المكانة الخلاقة للمبدع والمثقف بإعتبار أن السلطة لا تريد أن تتوسع كثيرا في علاقتها بالمبدع.

 

كما إحتضن اليوم  السبت مقهى قمودة بسيدي بوزيد مقهى ثقافيا  وقد إشترك فيه مجموعة من الإعلاميين وضيوف الملتقى من الكتاب والنقاد وقدم الإذاعي الجيلاني البدوي تجربته في مجال الإعلام الثقافي اليومي وإنتاج البرامج الثقافية بإذاعة المنستير وأكد أن الإعلام الثقافي ضروري لكل نشاط ثقافي لأنه يحفز المتلقي على المشاركة في هذا النشاط مشددا على أهمية إبتكار أنماط جديدة في مجال الإعلام الثقافي وإستغرب غياب الصحافة الثقافية المتخصصة في تونس والعالم العربي .

كما قدم الإعلامي محمود الحرشاني مدير مجلة مرآة الوسط وموقع قمر نيوز تجربة هاتين المؤسستين في مجال الاعلام الثقافي واكد ان مرآة الوسط لم تكتف بدور الاعلام وانما ساهمت هي بدورها في خلق الحدث الثقافي من خلال تأسيس مهرجان مرآة الوسط .

 

و أكد على معاناة الصحافة الجهوية في تونس وإنقراض أغلب العناوين نتيجة ما إعترضها من صعوبات مادية ونقص الإشهار العمومي.

وتحدث الإعلامي شوقي غانمي مدير مكتب وكالة تونس افريقيا للأنباء بسيدي بوزيد عن تغطية المكتب للأحداث الثقافية بالجهة وأكد ان المكتب يحاول ايجاد توازن في تغطية الأحداث الجهوية وحريص على مواكبة الأحداث الثقافية التي تحدث بالجهة والتعريف بإصدارات المبدعين وفق الانماط التحريرية في عمل الوكالة.

كما قدم الإعلامي محمد الصالح غانمي فكرة عن دوره كمراسل جهوي لصحيفة التونسية وإذاعة موزاييك مأكدا أن حضوره هذا المقهى يدخل في إطار متابعة الإذاعة للأحداث الثقافية المهمة لأن المواطن يهمه أيضا الإطلاع على جديد الاحداث الثقافية.

كما إستمع المشاركون إلى شهادة الصحفي صالح السباعي حول تغطية إذاعة صبرة اف ام للأحداث والمهرجانات الثقافية واكد ان اذاعة صبرة تتواجد في كل الاحداث الثقافية وتقوم بالتعريف بالتظاهرة وتستضيف الفاعلين فيها مثلما فعلت مع مهرجان مرآة الوسط منذ يوم أمس.

كما تحدث الاعلامي هادي عافي مراسل جريدة الصريح عن تجربته مع تغطية الاحداث الثقافية.

 

 

                                           بوخريص

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.