Search
الإثنين 18 ديسمبر 2017
  • :
  • :

ديسمبر بسيدي بوزيد ولكن ما الجديد

4fbac1ae9814b22f440e824a6b165325_l

عقدت الهيئة المديرة الجديدة  التي يترأسها السيد محمد جلالي لمهرجان 17 ديسمبر بسيدي بوزيد في دورته الثالثة يوم الثلاثاء المقابل لـ 10/12/2013 بدار الثقافة بسيدي بوزيد ندوة صحفية لعرض برنامجها.

يتخلل هذا البرنامج الذي سيتواتر على مدى ثلاثة أيام : 16-17-18 من هذا الشهر. إلى جانب استبدال صورة الشهيد محمد البوعزيزي التي تزين واجهة مكتب البريد كإعلان عن انطلاق المهرجان،  و تأكيد حضور الرئاسات الثلاث : رئاسة الحكومة، رئاسة مجلس التأسيسي ورئيس الجمهورية المؤقت صبيحة يوم 17 ديسمبر والرباعي الراعي للحوار

الوطني.عدة ندوات ومن أبرزها الندوات : الأولى تنموية تحت عنوان “استحقاقات و خصوصيات التنمية الجهوية بين رواسب التنافر و مقتضيات التكامل ” و” برامج التنمية الريفية و مدى استجابتها بتطلعات سكان المناطق الداخلية المهمشة ” و “حتمية خيار التصنيع لولاية سيدي بوزيد و المناطق الداخلية” و “المدن و الأرياف التونسية بين رواسب التنافر و حتمية التوافق التنموي” و “المعطى الجهوي و القبلي بين التوظيف السلبي و الإيجابي في تاريخ تونس المعاصرة” و ” دور المجتمع المدني في التنمية الجهوية ” و يحاضر فيها كل من حسن الطياشي (مدير المعهد العالي للتكوين المستمر) و نور الدين المحيظي (مدير المعهد العالي للغات و الإنسانيات بالكاف) و حمادي التيزاوي (جامعة تونس) و بوجمعة المشي (جامعة تونس) و عبد الواحد المكني (جامعة صفاقس) و حافظ عبد الرحيم (مدير المعهد العالي للفنون و الحرف بقابس) و ذلك مساء يوم 17 ديسمبر بفضاء المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بسيدي بوزيد، أما الندوة الثانية صبيحة اليوم الثالث و الأخير بقصر الضيافة بمدينة سيدي بوزيد تحت عنوان “الثقافة و الثورة ” و تتضمن 6 مداخلات حول “الانتقال السياسي في تونس ضغوطاته و تأثيراته في عملية الاستقرار ” و “إياب الغريب التمرد كمؤسس لوعي مغاير” و “من يضيع ثورتنا : ملاحظات عن المركز و الهامش في المشهد الثقافي التونسي” و “التغيير الثقافي في تونس : من الحركية إلى الحراك” و “الثورة و إنتاج المعنى” و “نثور نثور و لا نتجاوز” يحاضر فيها كل من منصف وناس (تونس) ، عفاف البطابنة (الأردن) و مصطفى حجازي (من لبنان) و شكري مبخوت و منير السعيداني و طاهر لبيب و مبروك الباهي و تتخلل هذه المحاضرات مراوحات شعرية للشاعرين جمال صليعي (تونس) و ريوم تاريت (الجزائر) . كما نلاحظ هذه السنة لامركزية المهرجان حيث ستقام عروض موسيقية بكل من فرقة الكرامة و فرقة عشاق الأرض و فرقة أحرار 17 ديسمبر للفن الملتزم و ذلك خلال يومي 17 و 18 ديسمبر بكل من دار الثقافة بالمكناسي و دار الثقافة بمنزل بوزيان و بمسرح الهواء الطلق بمدينة سيدي بوزيد إلى جانب حفل لفنان الراب “البلطي” أما العرض المسرحي فيتمثل في “بعد الشدة يجي الفرج” للأمين النهدي.

و تعتزم هيئة 17 ديسمبر 2010 بسيدي بوزيد تكريم أرملة الفقيد صالح بن يوسف و عائلات الشهداء من مؤسستي الأمن و الجيش في اختتام الاحتفالية التي تتضمن أيضا أمسية شعرية و حفل فني لمحمد بحر بحضور ضيفة الشرف للمهرجان الفنانة المصرية زينب أبو طالب.

ما نلاحظه في الشارع بمدينة الثورة اختلاف الآراء حول هذا المهرجان من مؤيد ورافض له ورفض كل أشكال الإحتفال لما شهدته الجهة من تعميق للتهميش وإهمال لمتطلبات وحقوق متساكنيها. عادل أستاذ تعليم ثانوي يرى أن الأجدر بالمال الذي سيبذر على القليل من الغناء والرقص وبعض العقول الفارغة التي ستلقي بكلمات ومحاضرات قد مللناها لمعرفتنا المسبقة بمحتواها أن تقام بعض موارد الرزق للفقراء والمحتاجين خاصة في فصل الشتاء لما يعانونه من نقص في أبسط مقومات العيش و يوم 17 ديسمبر هو يوم غضب وليس يوم احتفال ، أما السيد مبروك إطار بإحدى المؤسسات فيخالفه الرأي إذ يرى أن المهرجان أو الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة هي فرصة لجلب الأنظار لهذه المنطقة والتعريف بخصوصياتها ومستحقاتها ودراسة لوضعيتها علنا نغنم شيئا من التحسن للوضعية الراهنة. أما عيون الشباب الذي ساهم في إنجاح الثورة نراها في أغلبها لا مبالية بالمهرجان فبمحاورتي لأحدهم الذي رفض ذكر اسمه قال : ” عن أي ثورة تتحدث؟ عن حق الجرحى؟ عن تواصل سقوط الشهداء من مؤسسات الجيش الوطني والأمن مع كرهي للأخيرة لكن ما هم سوى تونسيون ولهم أبناء وعائلات؟ عن غلاء الأسعار الرهيب الذي أثقل كاهل المواطن أكثر فأكثر؟ عن مواصلة تهميش الجهات الداخلية وخاصة سيدي بوزيد؟ عن وعن وعن… لماذا لم يعلن المرزوقي يوم حداد وطني في هذا التاريخ؟ نريد أشياء ملموسة، مشاريع، مواطن شغل لا وعود وأكاذيب … سيفضحون أنفسهم باتجاه وسائل الإعلام الأجنبية لهذه الجهة وملاحظة عدم تغيير أي شيء”.

رغم بداية اكتساء المدينة باللباس الإحتفالي لكن متساكنيها يضلون في وضع تململ وامتعاض من الفرح المزيف الذي يذكرهم بالزمن البائد

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.