Search
السبت 18 نوفمبر 2017
  • :
  • :

دستورنا و بعد

قامت الثورة التونسية اثر تهميش وتغييب للحقوق والحريات دام أكثر من عقدين ونصف في نظام الرئيس السابق الذي سعى إلى ديمومة مدة رئاسته واستغلا ل ثروات البلاد لصالحه هو من حوله و بعد مخاض دام ثلاث

سنوات ولد دستور البلاد التونسية الجديد ، إثر انتخابات أسست مجلس تأسيسي متكون من 217 نائب من مختلف مكونات الساحة السياسية .

خلال هذه الفترة التأسيسية شهدت البلاد عدة وقائع وتحركات على جميع الأصعدة، منها اغتيالات سياسية، تفرقة الشعب كل حسب إيديولوجيته ومعتقداته،  تصدى لظاهرة الإرهاب التي راح ضحيتها العديد من رجال

الأمن و الجيش الوطني في جبال الشعانبي وفي سيدي بوزيد والعديد من المناطق الأخرى، تواتر الحكومات وتقييم مردودها كل حسب مصالحه الشخصية، اعتصامات، غلق طرق… و أخيرا أنجز الدستور وصادق عليه أعضاء المجلس وكانت احتفالات وألعاب نارية و وحفل قائم وزعت فيه نسخ منه على بعض من الشخصيات الوطنية والمتفوقين دراسيا. صبري من حي النور بولاية سيدي بوزيد انتقد ما وقع ذلك اليوم قائلا: ” لم يتغير شيء وكأننا نرى احتفلات السابع من نوفمبر بحلة جديدة، استعراض فرحة وزغاريد ولكن لمن؟ للشخصيات وفلان وفلان، أين نحن من هذا، لماذا لم يذكر محمد البوعزيزي ولماذا تحييد تاريخ الثورة؟ هذا الدسنور الذي صرف عليه ما يسد جوع آلاف التونسيين وتحسين مستوى عيشهم كان عليهم انجازه في عامه الأول، لماذا انتظرنا حتى تتزوج أحد أعضائه وتنجب ويحضر صغيرها ليله المصادقة عليه؟ إيمان شابة انتدبت حديثا في أحد الإدارات العمومية كانت على عكس صبري، فرحة بما جاء في الدستور إذ قالت بالحرف الواحد ” الحمد لله انتصرنا عليكم وحققنا المساواة بيننا وبينكم في كل شيء ” إثر حوار دار بيننا في حافلة النقل العمومي في طريقنا للعمل. أما فارس، أخ لأحد الشهيدات، يستنكر تماما هذا الدستور: عن أي دستور تتحدث ولم يضمن فيه حق شهداء الثورة، هذه القوانين كتبت بدماء شهدائنا الذين لم تكشف قتلتهم إلى حد يومنا هذا وقضاياهم لا تزال تشهد سوى التأجيل والمماطلة. هاشم من أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل: الثورة قامت على الحرية والكرامة والكرامة تتحقق بالشغل ، كيف لدستور أن يحقق أهداف ثورته وهو لم يحترم السبب الرئيسي لانتفاضة شعب كامل، جميع النواب خانوا ناخبيهم واهتموا بمصالحهم الشخصية والحزبية، أما المواطن العادي والشباب العاطل ليس له أهمية إلا أمام صندوق الاقتراع.

تحدثت وسائل الإعلام كعادتها عن احتقلات وقرحة للشعب بعد المصادقة على الدستور، لكن أين هي في مدينة الثورة في سيدي بوزيد؟ الحياة اليومية عادية كل منهمك في شؤونه يسعى وراء كسب رزقه ، حتى أنك إن سألت على الدستور أو سمعت حوار عنه لن تسمع سوى التذمر من السياسة والساسة والقوانين والوثائق فهي لن تطعم أطفالي كما قال أحد عملة محطات الوقود

 

 

Ecrit par Chaker Hajbi




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.