الرئيسية / إقتصاد / حقيقة فسفاط قفصة

حقيقة فسفاط قفصة

شركة لا تستجيب إلى مطالب أهالي الجهة وراء توقف الإنتاج.

في ظل تدهور الوضع الاقتصادي الراهن كثر الحديث على قطاع الفسفاط وتوقف إنتاج شركة فسفاط قفصة  نتيجة التأقلم مع الاوضاع السياسية والامنية والاجتماعية بالبلاد  فأن الحديث عن الاسباب الحقيقية امر في غاية من الاهمية حيث لايخفى عن اهالي قفصة التجاوزات والممارسات الغير القانونية داخل الشركة سواء على مستوى الانتدابات او على ظروف العمل حيث ان سياسة المحابات والمحسوبية والرشاوي في كل مناظرة لاتغيب بل شرط اساسي للعمل صلب موسسة الفسفاط وللتذكير فان انتفاضة 2008 كانت نتيجة هذه الممارسات .في هذا الاطار اردنا الحديث عن مختلف هذه الممارسات للوقوف عند الاسباب الحقيقية لتوقف انتاج الفسفاط.

انعقدت في السنة الفارطة ندوة صحفية بأحد النزل بالعاصمة بحضور رئيسه عبد الرحمان الهذيلي وعبد الجليل البدوي عضو هيئته الإدارية و النقابي عدنان الحاجي إضافة إلى مصطفى بن احمد ممثل الاتحاد العام التونسي للشغل وآخرين. تطرقت الندوة إلى الإشكاليات التي تتعرض لها الشركة منذ الثورة محاولة إيجاد حلول عملية لها كما سجلت أيضا حضور خليل الزاوية وزير الشؤون الاجتماعية. وقال وزير الشؤون الاجتماعية أن شركة فسفاط قفصة أصبحت تمثل عبئا كبيرا على الحكومة وان مشاكلها تتزايد يوما بعد يوم بعد أن كانت المساهم الأول في التنمية الجهوية والمحلية ملاحظا أن الوضع المالي للشركة تدهور نظرا لتراجع الإنتاجية بسبب الاعتصامات والاحتجاجات التي لم تنقطع موضحا أن التوقف عن الإنتاج يعتبر كارثة اجتماعية واقتصادية بالنسبة لشركة وطنية بحجم شركة فسفاط قفصة مشيرا في ذات الصدد إلى وجود فساد مالي ساهم بدوره في تردي الأوضاع العامة لشركة فسفاط قفصة مبينا أن ديمومة المؤسسة مهددة على حد قوله و في محاولة له لايجاد الحلول اقترح خليل الزاوية إنقاذ الشركة حيث أشار من جهة أخرى إلى أن تعطل النشاط وتوتر الوضع بهذه الشركة اثر بصفة سلبية وملحوظة على مستوى التنمية بالجهات المجاورة لمدينة قفصة مثل قابس مشددا على ضرورة إنقاذ شركة فسفاط قفصة من أزمتها وأيضا إنقاذ المجمع الكيميائي بقابس. كما أشار مصطفى بن احمد ممثل الاتحاد العام التونسي للشغل طالب بدوره بضرورة تكريس حوار بين جميع الاطراف لغاية التسريع في بلورة وجهة تنموية جهوية ومحلية تستجيب لانتظارات أهالي قفصة وأهالي الحوض ألمنجمي و جميع التونسيين مشددا على ضرورة إقرار إجراءات جذرية لتجاوز هذه الازمة ملاحظا أن شركة فسفاط قفصة مثلت محور توتر في العهد السابق وما تزال كذلك في الوقت الراهن محذرا من انهيار هذه الشركة لان انهيارها سيكون انهيارا للاقتصاد الوطني حسب قوله. من جانبه قال عدنان الحاجي في تصريح خص به «التونسية» أن الوضع بالشركة متأزم جدا وأنه لا توجد هناك أفاق منظورة لتجاوز الأزمة نظرا لتتالي الاعتصامات ولغياب المؤسسات التي تمثل السلطة وعدم توفر الاستقرار الأمني بالجهة مما نتج عنه غياب سبل التحاور والتواصل مع المحتجين وبالتالي عدم التوصل إلى حلول جدية وجذرية بين الطرفين حسب تعبيره. وأكد عدنان الحاجي أن سبب المشاكل التي تحدث بشركة فسفاط قفصة والشركات التابعة لها هي التعيينات و الانتماءات الحزبية و الانتدابات المشبوهة والسرية والتي «تتم تحت الطاولة» ـ حسب قوله ـ مضيفا أن الانتدابات التي تمت بالشركة وفروعها هي انتدابات سياسية حزبية لا تخضع إلى مقاييس الكفاءة آو للوضع الاجتماعي للمنتدبين بل للو لاءات الحزبية والسياسية ملاحظا في نفس الصدد أن اقصاءات عديدة لبعض عمال الشركة تمت دون وجه حق وبدون حجج وبراهين مشددا على أن ما يحدث في الشركة خطير جدا و ستكون له تداعيات وخيمة اجتماعيا واقتصاديا مؤكدا في ذات السياق على أن انتفاضة شعبية عارمة ستندلع أن لم توجد حلول جدية وعاجلة للإشكاليات التي تعاني منها الشركة المذكورة مع العلم أن نسبة البطالة لحاملي الشهائد العليا ارتفعت إلى 49٪ في ولاية قفصة أما نسبة البطالة العامة فبلغت 29٪ حسب ما جاء في كلامه و نظرا إلى تغيب وزير الصناعة و ر.م .ع الشركة وفروعها وجهنا دعوة إلى وزير الصناعة والى كل الرؤساء و المديرين العامين للشركة وفروعها ولم يحضر أي منهم كما أنهم لم يعتذروا ولم يبرروا أسباب تغيبهم هذا ما قاله عبد الرحمان الهذيلي رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مبديا استغرابه الشديد من عدم حضور هؤلاء في ندوة تهم تحديات ومشاكل إحدى أهم واكبر الشركات الوطنية وشركة تهمهم هم بالخصوص مرجحا أن وزارة الصناعة قد تكون منعت مسئولي شركة «فسفاط قفصة» وفروعها من الحضور حسب قوله.فإلى متى ستظل هذه الأوضاع قائمة على حالها؟ و لماذا هذا التجاهل من المسؤولين؟

من الواضح ان الندوة قد تطرقت الى ان الاعتصامات الفوضوية والوضع الامني هما وراء توقف الانتاج ولكن هل هناك جدول واضح يبين مزايا الشركة واهميتها في تغيير الحياة المعيشية للمواطن في قفصة هل فعلت الشركة مافعلته شركة الفسفاط المغربية بمنطقة الخريبقة ؟ هل استجابت حقا شركة فسفاط قفصة لمطالب الأهالي من طرقات وماء وتهيئة المناطق السكنية كل هذه التساؤلات لم يقع تناولها فما المقصود من انقاذ الشركة من الافلاس ام  هي اعادة انتاج منظومة الفساد السابقة .

 

                                                                                                                                                             رازي حفيظ

عن admin

شاهد أيضاً

توزر – نفطة : لأول مرة المجتمع المدني على الخط في تحدي نفطة

ببادرة  من  ناشطة في المجتمع المدني  بنفطة من ولاية توزر  حنين بوقرة انطلقت اليوم السبت  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *