الرئيسية / المجتمع – Societe / حقيقة الوضع البيئي بجهة قفصة

حقيقة الوضع البيئي بجهة قفصة

يعد موضوع التلوث البيئي من المسائل والملفات الهامة الواجب تناولها بجهة قفصة وفي البداية أحب أن أوضح سبب اختياري لهذا الموضوع بالذات للكتابة فيه لما رأيته من حالة التلوث البيئي في الجهة.

الحقيقة هي أن حالة الوضع البيئي بالجهة في تدهور متزايد اسبوع بعد اسبوع و التي اصبحت اسوء على ما كانت عليه الحالة في عهد النظام القديم وهو ما اثار حيرة الراي العام. و ما يبعث الشك هو عدم فاعلية المسؤولين البلدين في تحسين الوضع البيئي والذى كان ختامه تقديم الاستقالة من طرف مسؤولي النيابة الخصوصية لبلدية قفصة في بداية الشهر جوان . ومن المحير هو عدم طرح مشكل الوضع البيئي من طرف ممثلي الجهة في المجلس التأسيس بعدما أضاءوا عديد الآمال للنهوض بالجهة في برنامج حملتهم الانتخابية.

أصبحت مشكلةالتلوث البيئي تشكل خطرا يهدد صحة الفرد والجنس البشرى بالزوال وتهدد أيضا حياة كل الكائنات الحية والنباتات ولقد برزت هذه المشكلة نتيجة تزايد مظاهر التلوث في الجهة من ذلك تزايد تراكم الأوساخ في الأوساط السكنية و الفلاحية و كذلك في المساحات الخضراء حيث أصبحت الأودية و المناطق الفلاحية و السكنية مصبات للنفايات يقابله في ذلك غياب كلى للدور البلدي المتمثل خاصة في رفع الأوساخ و كذلك في الرقابة بالإضافة إلى دور وزارة الفلاحة في الحفاظ على المناطق الفلاحية و كذلك وزارة البيئة من ناحية مراقبة الوضع البيئي. ذلك فانه انتشر بشكل ملفت للانتباه حرق مكبات النفاية كحل للتخلص من النفايات من ذلك المكب الموجود بمنطقة زروق ومنطقة السبط بالإضافة الى العديد من المكبات الاخرى والذى يساهم في حدوث التلوث الهوائي و إلحاق العديد من الأضرار بالنظام البيئي. والملحوظ هنا هو ان كل من مجرى واد بياش و مجرى واد المالح اصبحا مكان لكب النفايات من طرف البلدية بالجهة علما وان مجرى كلا الواديين يمران بمناطق فلاحية و كذلك سواقي مائية والذي يساهم في حدوث التلوث المائي بالإضافة إلى هذا عمد البعض من اعوان البلدية الى كب النفايات في بعض المساحات الخضراء و الفلاحية وكذلك في العديد من المناطق العمرانية.   كذلك فانه انتشر رمى الفضلات بالمناطق السكنية و في ضل غياب كلى لأعوان البلدية ببعض الأحياء من ما ساهم في انتشار البعوض و الحشرات إضافة إلى الزواحف خاصة في فصل الصيف. هذا الوضع تفاقم بشكل اخرج الأهالي عن صمتهم متوجهين بتشكيات يومية للسلط المعنية معبرين عن سخطهم عن الوضع الذى آلت اليه الاوضاع البيئية والصحية بالجهة محملين المسؤولية الى الجهات المعنية بالأمر.

والجدير بالذكر أن التلوث يظهر من خلال وضع النفايات في غير أماكنها الملائمة و المعروف في ان الملوث هو مادة أو أثر يؤدي إلى التغير في معدل نمو الأنواع البيئة بشكل يتعارض مع سلسلة الطعام بإدخال سموم فيها حيث تدخل الملوثات إلى البيئة بكميات ملحوظة على شكل فضلات ومهملات أو نواتج جانبية للصناعات أو أنشطة معينة للإنسان وبشكل عام فإن التلوث يلحق أضرارا بوظائف الطبقة الحيوية التي تحيط بالكرة الأرضية ويمكن تلخيص هذه الأضرار على النحوالتالي. أضرار تلحق بصحة الإنسان من خلال تلوث الهواء والتربة والغذاء بمواد كيميائية وأخرى مشعة وأضرار تلحق بالمحاصيل الزراعية والنباتات والمياه و التربة والحيوانات و اضرار تلحق بنواحي الجمالية للبيئة مثل الدخان و الغبار و الفضلات و القمامة اضافة الى الاضرار التي لا يظهر اثرها الا في المدى البعيد و لكنها ذات اثر تراكمي مثل الامراض الجلدية و السرطانات اين تعد قفصة صاحبة المرتبة الاولى من حيث المصابين بهذه الامراض.

إن تطلعات الشعب التونسي كانت كبيرة بعد تجربة انتخابات نزيهة و ما اضفته من جو سياسيي بعث الطمأنينة في نفوس المواطنين لاكن هذه الصورة انقلبت بعد مواصلة الحكومة الحالية  انتهاج نفس سياسات الحكومات السابقة من اهمال للمناطق الداخلية بغض النظر لما ورثته من ترد في الاوضاع بهذه المناطق وعدم متابعة من الحكومات السابقة.

إن مسؤولية عديد الأطراف كبيرة كوزارة والبيئة من حيث المحافظة على البيئة والمحيط إضافة الى وزارة الفلاحة من حيث السهر على الحفاظ على المناطق الفلاحية والاودية ومصالح الصحة من حيث المراقبة والمتابعة اضافة الى النيابة الخصوصية ببلدية قفصة من حيث تهيئة مصبات  ذات مساحات كبيرة تكون خارج مناطق العمران وكذلك المناطق الفلاحيةومن ذلك تعزيز الاسطول لتحسين قدرته على جمع الفضلات من كامل الاحياء لضمان عدم تراكم الفضلات إضافة الى تعزيز الدور الرقابي من خلال تعزيز دور لجان الاحياء.المطلوب من الحكومة الحالية هو التركيز على المشاكل الحقيقية لهذه الجهات المحرومة اضافة الى ضرورة الاقتراب اكثر من مشاكل المواطنين و ايجاد الحلول الازمة  من ذلك تفعيل جهاز رقابي بالجهة من شانه أن يضمن المتابعة و المحاسبة في ما يخص الحفاظ على البيئة و المحيط و الحد من نسب التلوث وكذلك في ما يخص الدور التوعوي بين المواطنين لما فيه من إيجابيات في رسم صورة ناصعة من شانها ان تشجع المستثمرين للاستثمار بالجهة.

إن المجتمع التونسي فهم جيدا اللعبة السياسية وان مبادئ الثورة في عيون التونسيين هي التزام حقيقي قبل كل شيء،هي التزام نحو محو الفقر من بلادنا، التزام نحو النهوض باقتصادنا الوطني و الحد من بطالة أصحاب الشهائد العليا، و كذلك هي التزام  نحو تثبيت مبدأ النزاهة و الاستقامة ، كذلك الكفاءة لممثليه الإداريين و السياسيين.

عن admin

شاهد أيضاً

قفصة : يوم إعلامي حول فتح باب الترشحات

فتح باب الترشحات عندك فكرة جديدة بش تحسن روح المبادرة والمشاركة عند الشباب التونسي ؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *