Search
الإثنين 18 ديسمبر 2017
  • :
  • :

تعقد وضعية الأراضي الفلاحية الدولية بسيدي بوزيد

تعتمد السياسة الفلاحية بولاية سيدي بوزيد على تثمين العناصر الأساسية للإنتاج وفي مقدمتها عنصر الأرض بإعتبارها عاملا قارا لتجسيم النهضة الفلاحية ونقطة التقاء دائم للأنشطة والإستثمارات الفلاحية المحركة للدورة الاقتصادية.

وتتوزع مساحة ولاية سيدي بوزيد البالغة حوالي 740 الف هكتار على الاراضي المحترثة 460 الف هكتار والمراعي والغابات والحلفاء 237 الف هكتار واراضي غير صالحة للفلاحة 43 الف هكتار وتمثل الأراضي الاشتراكية 47 بالمائة من جملة المساحة و أراضي الأحباس 17 بالمائة و الأراضي الدولية الفلاحية 15 بالمائة والجبال ذات الصبغة الدولية 15 بالمائة و الأراضي الخاصة 2 بالمائة و الأودية والطرقات والمسالك الفلاحية 4 بالمائة.

وتمسح الاراضي القابلة للتصفية والاسناد 597954 هكتار في ما تمسح الاراضي القابلة للتصفية فقط دون الإسناد 142706 هك وقد بلغت التصفية ضمن الاراضي الاشتراكية والأحباس حوالي 97 بالمائة من مجموع المساحات المعدة للإسناد إلا أن مواصلة اجراءات التصفية اصبحت مستعصية بسبب تشتت الأراضي وصغر مساحتها وكثرة الإعتراضات والنزاعات القائمة في شانها وصعوبة تحديد احقية الانتفاع بها وذلك حسب ما اشار اليه تقرير صادر عن المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية على هامش الإستشارة الجهوية حول الاراضي الدولية الفلاحية الدولية التي انتظمت يوم السبت الماضي بولاية سيدي بوزيد.

كما اشار هذا التقرير الى ان عملية التصفية بالمساحات المعدة للإسناد ضمن الاراضي الدولية الفلاحية والمعروفة بالتقاسيم الدولية الفلاحية القديمة الخاضعة للأمر المؤرخ في 9 ديسمبر 1948 و الأراضي المسندة طبق القانون عدد 25 لسنة 1970  لم تتعد 29 بالمائة.

وقد تم أخيرا إصدار الأمر التطبيقي عدد 3336 لسنة 2011 المتعلق بضبط تركيبة وسير اللجنة الوطنية الإستشارية واللجان الجهوية الاستشارية المكلفة بتسوية وضعية المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية.

وتتصرف في الأراضي الدولية الفلاحية بسيدي بوزيد 3 مركبات فلاحية وهي مركب جلمة و أم العظام ومركب الطويلة ومركب الاعتزاز و 4 وحدات وهي وحدة النجاح ووحدة العمران ووحدة المبروكة ووحدة باطن الغزال بالإضافة الى وجود اراضي تابعة للمؤسسات الفلاحية الاخرى وتقاسيم قديمة خاضعة لأحكام الامر المؤرخ في سبتمبر 1948 وتقاسيم خاضعة لأحكام القانون عدد 25 لسنة 1970 ومراعي و أراضي فقدت صبغتها الفلاحية.

وبالنسبة لشركات الاحياء فان تصنيفها لا يعكس المستوى الحقيقي للاستغلال الفلاحي حيث لم يسجل هذا الاخير سوى تطور نسبي لا يرتقي لمستوى تطلعات هذا القطاع وذلك نتيجة غياب عناصر الاستثمار المتقادمة بالإضافة الى سوء تقييم الجدوى الاقتصادية للعناصر المنتجة للمشروع في الدراسة الاولية حيث فاقت احتياجات هذه الاخيرة للموارد المائية المتوفرة في كل شركات الاحياء.

وقد ادى عدم ملائمة الموارد الطبيعية والبشرية والإمكانيات المادية للمستثمرين مع حجم المستغلات الى عجز في تمويل وتسيير  القطاعات المنتجة مما تسبب في تدني المنتوج وغياب الجودة وتراجع المردودية الاقتصادية للمشروع لدى كل الشركات.

كما يمثل غياب الاحساس بالأمن لدى المستثمرين عائقا اساسيا امام تطور عملية الاستثمار والاستغلال الفلاحي وهو ما يفسر تقلص المساحات المنجزة خلال المواسم الاخيرة.

ومن اهم الاشكاليات التي تواجهها شركات الاحياء ايضا افتقارها لمكتب مراقبة التصرف والتسيير مما ساهم بشكل ملحوظ في غياب الاليات الضرورية لتحديد الجدوى الاقتصادية لمختلف عناصر المشروع كالموازنات المالية والمخططات والبرامج الزراعية والمتابعة الدقيقة لتكلفة الانتاج.

كما تواجه ايضا نقصا في الموارد المائية وغياب الصيانة والتعهد لأغلب الآلات والمعدات الفلاحية والإفتقار الى التأطير الفني المناسب وتضخم معاليم الكراء وهو ما تتطلب اعادة هيكلة الاراضي الدولية وتقليص المساحات المخصصة لها وأيضا مراجعة قوانين مجلة الاستثمار المتعلقة بالدعم المالي والجبائي للمستثمرين وتخصيص مقاسم للفنيين والفلاحين الشبان لتلبية حاجيات الجهة من مطالب التشغيل.

وبدرورها تواجه دواوين الاراضي الدولية صعوبات وإشكاليات هيكلية تفرض توخي نظرة جديدة تعتمد على احكام استغلال الامكانيات المتوفرة وتحسين الانتاجية إذ لا تزال مساهمتها في الإنتاج والتشغيل متواضعة ولا ترتقي إلى المستوى المطلوب حيث لا يتجاوز عدد العملة القارون والمسترسلون 316 شخصا.

                                                                                          بوخريص




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.