الرئيسية / الأخبار / ما الهدف من إغتيال السفير الروسي بتركيا

ما الهدف من إغتيال السفير الروسي بتركيا

سفير روسيا

أكدت موسكو وأنقرة بوضوح على أن اغتيال السفير الروسي في أنقرة لن يؤثر على علاقات البلدين، بل على العكس قد يعززها: في سوريا كما قالت تركيا وفي ضرب الإرهاب كما قالت روسيا.

وشدد الجانبان على أن المحادثات الثلاثية التي ستضم إيران ومن المقرر أن تعقد اليوم في روسيا، حول الوضع السوري لن تتأثر.

كذلك أكد الجانبان على أن هدف “العمل الإجرامي” هو ضرب التعاون التركي الروسي خاصة في الموضوع السوري، وشددا على أن هدف الإرهاب لن يتحقق.

وأصبح واضحا أن تركيا ترى تحقيق مصالحها في سوريا بعيدا عن واشنطن والقوى الإقليمية التي كانت تزعم وقوفها معها، واتجهت نحو موسكو وطهران.

ومن غير الواضح بعد إن كان حادث اغتيال السفير الروسي على يد شرطي تركي يهتف بشعارات المعارضة التي تقاتلها موسكو في سوريا، سيغير من شكل العلاقات بين البلدين وإلى أي اتجاه.

وحسب التصريحات الرسمية، سيتعاون الجانبان أكثر في مكافحة الإرهاب، ربما ليس فقط في سوريا بل قد يمتد إلى الجوار (بما في ذلك خطر الإرهاب الذي تشكو منه تركيا وروسيا في الداخل.

تعازي

في الأثناء شهد مقر وزارة الخارجية الروسية تدفقا لا ينقطع من المعزين في اغتيال السفير الروسي بأنقرة أندريه كارلوف، فيما أعربت كافة الدول تقريبا بصوت واحد عن إدانتها لهذه الجريمة النكراء .

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصف الهجوم بأنه استفزاز يستهدف ضرب العلاقات الروسية التركية، فيما أكد نظيره التركي رجب طيب أردوغان أن أولئك الذين يقفون وراء الجريمة لن ينجحوا في تحقيق هدفهم المتمثل في الإضرار بالصداقة الروسية التركية، مشيرا إلى تضامن الطرفين في إجلاء المعارضة السورية المسلحة من مدينة حلب.

15658042_1000417720062315_548430734_o

وتعمل موسكو وأنقرة على إنشاء لجنة مشتركة للتحقيق في هذا الهجوم الغادر، الذي جاء بعد مرور عام على إسقاط القاذفة الروسية “سو-24” في سماء سوريا بصاروخ تركي، ما أدى إلى أزمة عميقة في العلاقات الثنائية.

وتجدر الإشارة إلى أن السفير الراحل أندريه كارلوف لعب دورا مهما في تجاوز الأزمة الروسية التركية، وفي تكثيف العلاقات بين البلدين، ما سمح بإحراز انفراج في تسوية الوضع بحلب السورية.

وفي أعقاب مقتل السفير، تجاوز مجلس الأمن خلافاته الداخلية التي لا تنتهي على خلفية الأزمة السورية، وأصدر بيانا بالإجماع يدين مقتل السفير ويعتبره عملا إرهابيا.

بدوره، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مقتل السفير الروسي، وقال إنه لا شيء يبرر الاعتداء على الدبلوماسيين.

الإدانة الأمريكية

كانت واشنطن من الأوائل الذين أعلنوا إدانتهم للهجوم على السفير الروسي في أنقرة وتضامنهم مع موسكو. وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الجانب الأمريكي مستعد لتقديم كافة المساعدات اللازمة في التحقيقات، معتبرا اغتيال كارلوف، هجوما على حق جميع السفراء عبر العالم في تمثيل مصالح بلدانهم.

موقف العرب

دانت العديد من الدول العربية اغتيال السفير الروسي، كما ندد مجلس جامعة الدول العربية بالهجوم.

ودانت دمشق الاغتيال بأشد العبارات، واصفة إياه بأنه اعتداء إرهابي جبان. وتابعت الخارجية السورية قائلة: “إن هذه الجريمة الشائنة تؤكد من جديد على الضرورة الملحة لتسخير كل الجهود والإمكانيات لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه”.

بدورها أكدت القاهرة وقوفها وتضامنها مع روسيا، ودعمها للجهود الروسية و”كل جهد دولي صادق يستهدف دحر الإرهاب واجتثاثه من جذوره”.

وصدرت بيانات مماثلة عن وزارات الخارجية في دول عربية أخرى، كانت بينها قطر التي اعتبرت أن اغتيال السفير الروسي ” يمثل عملا إجراميا آثما يتنافى مع كافة الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والأعراف الدبلوماسية”.

كما أعربت الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لمقتل السفير، وقالت في بيان إن هذا العمل “يتنافى مع القوانين الدولية ومبادئ حماية الدبلوماسيين والمبعوثين الدوليين، والمبادئ والأخلاق الإنسانية”.

وقد بعث أمير دولة الكويت برقية تعزية إلى الرئيس الروسي، أعرب فيها عن استنكار بلاده وإدانتها الشديدة لمقتل السفير، وبعث أيضا برسالة للرئيس التركي.

15644622_1000418050062282_539341874_n

المصدر: وكالات

عن Fathi_Rhimi

شاهد أيضاً

من تونس : السويحلي يدعو روسيا والصين المساهمة لاستبعاد التدخلات العسكرية

  دعا رئيس المجلس الأعلى الممثل الشرعي للدولة الليبية عبد الرحمن السويحلي السفير الروسي “إيفان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *