Search
الإثنين 20 نوفمبر 2017
  • :
  • :

المصبات العشوائية في المتلوي وحالة الموت البطيئى يهدد الاطفال

 ss

 “الفضلات والأوساخ أصبحت تحاصرنا في كل جانب  لدرجة أننا نعجز عن إدراك أننا في خطر دائم بسبب العوامل التي تسبب التلوث و المظاهر المحيطة ” هي فكرة أجمع حولها تقريبا كل أهالي المتلوي وتعبر عن جبال من الفضلات المنزلية قرب الاودية و المنازل لتتحوّل الى مرتعا للكلاب السائبة

ناقوس الخطر يدق بمدينة المتلوي جرّاء التلوث البيئي خصوصا أن هذه الظاهرة تزامت مع الامطار الاخيرة التي أظهرت للجميع ان تكدس الفضلات من أسباب ارتفاع منسوب المياه واجتياحها المساكن .

  • الى متى ستضل هذه الحالة على حالها؟
  • وأين دور الرقابة ؟
  • وهل هناك ردع قانوني لهذه الظاهرة؟

 14580312_930987317005356_492432341_n

محطتنا الاولى كانت مع  بعض شرائح المجتمع المتضرر من رمي الفضلات وتكدسها في كل أركان مدينة المتلوي وذلك لرصد ردود أفعال المواطنين ومدى تحملهم المسؤولية في التلوث البيئي.

المواطنة (حبيبة ديناري) القاطنة بنهج الزهور بالمتلوي منذ نعومة أظفارها  إذ تشتكي من كثرة رمي الفضلات أمام منزلها الذي يقبع بضع الامتار عن  الوادي الذي توقفت أشغاله لأسباب مجهولة فتقول إلقاء الفضلات تتم في الليل أو في الصباح الباكر ولا نعرف من يلقيها لكن كلنا مسؤولين عمّا يحدث” تتوقف عن الكلام فجأة وتحاول ترتيب أفكارها المشوشة وتضيف  “عدم وجود حاويات في الشارع وغياب الرقابة للبلدية من الاسباب التي جعلت من الوادي مكانا للإلقاء الفضلات المنزلية .

فهي تتشكي أيضا من انتشار الروائح الكريهة التي حولت حياة حبيبة ديناري الى جحيم وتخشى على أطفالها من أن يصيبهم مكروه نتيجة التلوث البيئي.

تبين على وجهها ملامح الخوف و القلق على صغارها من الامراض الخطيرة و المزمنة بسبب هذه الفضلات التي في نظرها لن تنتهي أبدا.

بينما قال التلميذ (محمود براهمي) القاطن بحي النسيم بالمتلوي بقرب من وادي الغارڨ كما يسميه سكان هذه البلدة ” في كل صباح عند التوجه الى المدرسة أول ما يبادر في ذهني هو كيف يمكن عبور جبال من الفضلات المنزلية المتكدسة بالوادي وأحيانا تعترضني عصابات من الكلاب السائبة التي يتزايد عددها مع تزايد تكدس الفضلات وبقايا المأكولات …  إذ يؤكد أنه كارثة كبرى على البلاد من حيث البنية التحتية و تلوثه المتزايد و هو قنبلة موقوتة حين ينزل الله علينا غيثه النافع يتحول الوادي الى فيضان هائج يحصد الاخضر واليابس.

كما أشار كمال إبراهمي مربي بإحدى المدارس حدوث حالة إختناق تلميذة تبلغ من العمر 8 سنوات وإسعافها الى المستشفى المجاور بمدرسة حي السعادة  نتيجة تكدس النفايات وراء المدارس و حرقها.

حرق النفايات

14593387_930987327005355_1084214891_n

إن حرق  النفايات تشكل خطرا حقيقيا أكثر من تكدسها لأنها تسبب انتشار الغازات السامة و منها غاز الديوكسين  و أول أكسيد الكربون و أكسيد الكبريت و غيرها من الغازات القاتلة الذي يتسبب بسرطان الكبد و الرئة و المعدة و يؤثر في ذكاء و إستعاب الاطفال و يؤدي الى إصابتهم بأمراض نفسية و عصبية خطيرة

وتشير البحوث البيئية الى أنّ الى ان عملية  الحرق ليس الوسيلة الاجدى في معالجة النفايات. فالجميع مدعوون لتحمل المسؤلية و الحفاظ على البيئة . و في حالة قصرنا في أداء هذا الواجب . فإننا نصبح حينها متآمرين في جريمة تخريب هذه البلاد.

ليس بعيدا عن حي السعادة وحي النسيم نجد متساكنين بمنطقة الطرابلسية يستغيثون من الرائحة الكريهة التي تعم المكان بسبب كثرة النفايات بجانب السكة الحديدية (محطة القطار) الامر الذي جعلهم يتساءلون  عن دور الرقابة  و أعوان البلدية.

وهم يسعون الى حياة مستقرة و امنة خالية من المخاطر و الامراض و بعيدة عن كل مظاهر الخوف و القلق ليس أكثر .

إستغاثة

نداء إستغاثة من أهالي مدينة المتلوي  على هذا الاساس توجهنا الى المسؤلين في بلدية المتلوي وكان لنا لقاء  مع الكاتب العام لبلدية المتلوي اذ يقول ان كانت هناك بعض المشاكل  وبفضل شركة فسفاط قفصة تم تقليصها من خلال  توفير معدات و تجهيزات منها جرافة و جرارة و غيرها و توفر كذلك 50 حاوية وسيقع وضعها في كامل أنحاء المنطقة في القريب العاجل و لكن يذكر ان هناك إشكالية في فئة العمر من قبل العمال الذي تجاوز عمر 50 سنة مما أدى إلى عجز بعض العمال على تأدية واجبهم المهني و يقول أيضا أنها مشكلة كبيرة لأنه يصعب الانتدبات لسبب نقص في الموارد المالية و ضعف ميزانية الدولة .

  • هنا السؤال أين دور الدولة من هذا؟
  • وماهي إشكالية الموارد المالية ؟

و يذكر ان هناك 300 حاوية سيقع إقتنائها من 20 مليار الثانية من قسط الثاني من 60 مليار للتنمية من شركة الفسفاط بقفصة .

و يؤكد أن هناك إستراتجية فيما يخص التلوث البيئي و لكن يعجز على الفعل بسبب ضعف الموارد المالية

صحيح أنّ ظاهرة التلوث البيئي تفاقمت منذ الثورة نتيجة التسيب والفوضى تساهل السلط المعنية في تطبيق القانون ولكن هناك أكثر من 50 جمعية بيئية في تونس ماذا يفعلون…. ؟

14556135_930987330338688_323080714_n

                              مروى بن سالم




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.