Search
الخميس 26 أبريل 2018
  • :
  • :

القصرين : إبتسامة طفل جبل سمامة امل وإنتصار ..رغم الألم

 طفل

 رجاء لفظايفي بنت التسع  سنوات تدرس بالصف الثالث بالمدرسة الابتدائية بزاوية بن عمار  التي تبعد بضع الأمتار عن جبل سمامة من ولاية القصرين. ابتسامة رسمت على وجها تحمل معنى الامل ومستقبل افضل رغم كل شيئ  حتى سميناها ايقونة سمامة.

 

فتاة صغيرة تميزت عن باقي صديقاتها بابتسامتها  التي رافقتها طوال ساعات حضورها في تظاهرة أهازيج الجبال التي انتظمت شهر ماي المنقضي  بمنطقة زاوية بن عمارة والمحاذية لجبل سمامة .

كانت تمسك “ببالونتها” وكأنها لأول مرة في حياتها قدم لها هدية أو ربما لأول مرة في حياتها تمسك بلعبة بسيطة أهدتها لها جمعية ناشطة زارت المكان لأول مرة.

تحدثنا رجاء بكل بساطة و تلقائية عن عملها اليومي “أستفيق مع الخامسة صباحا ألبس ثيابي، و أفطر قهوة حليب وخبز ، ثم انتظر الحافلة على حافة الطريق هذا ما افعله كل يوم بمساعدة أمي التي توصلني الى الحافلة كل صباح.” تتنهد أيقونة سمامة قليلا ملفتة الى اصدقائها ثم تستأنف كلامها ” اريد أن أشتغل طبيبة ومعلمة في نفس الوقت.” هكذا اجابتنا الطفلة الصغيرة رجاء عن سؤلنا حول المهنة التي تحلم ان تكون فيها في الكبر فكانت اجابتها باثنتين في وقت واحد.

لم تدرك رجاء واقعنا الحالي بحكم صغر سنها ، لاتدرك ان عشرات الشبان معطلون عن العمل، و أن العشرات منهم معتصمون منذ 122 يوما دون الحصول عن موطن شغل ، و لا تعرف ان شباب في مقتبل العمر ماتوا غرقا في البحار بسبب هجرتهم السرية املين في ان يجدوا عملا يصون كرامتهم.

حلم فتاة صغير، فتاة تعيش الفقر و الحرمان ، تعيش المعاناة في التنقل الى مقاعد الدراسة و الحرمان من اللعب و الترفيه.

” ماذا نعني بدور الشباب؟”  هي  اجابة أيقونة سمامة عن سؤالنا حول هل هناك دور شباب في منطقة . اجابة تؤكد تقصير وزارة الشباب و دور الشباب و المندوبية الجهوية للشباب والرياضة في بعث دور شباب في المناطق الريفية وتقصير الدولة في الاهتمام بالأطفال الريفيين المحرومين من حقهم في اللعب و الترفيه.

تواصل رجاء(أيقونة سمامة )حديثها ” ألعب رفقة اطفال “الدوار” ” الغميضة” بعد ان نعود الى منازلنا ونكمل مشوار الدراسة وهي لعبتنا المميزة.”

جمعيات تنشط

غابت بصمات السلط المعنية في الارياف و حرمان أيقونة سمامة و غيرها من اطفال الأرياف في ولاية القصرين  من الترفيه و احداث دار شباب بالمنطقة باتت ضرورة ملحة حتى يسقلون فيها مواهبهم و يرفهون عن انفسهم ويبعدهم عن داء التطرف .

” رجاء و غيرها من أطفال زاوية بن عمار وغيرهم من اطفال المناطق الريفية هم في حاجة ماسة الى أنشطة و تظاهرات ثقافية و نحن كجمعية أحلام الطفولة و جمعية  افاق المستقبل للتنمية و الثقافة بزاوية بن عمار قمنا بتنظيم تظاهرة أهازيج الجبال بمشاركة من 15 ولاية قدموا العديد من الأنشطة من رسم على الصخور و على الأوراق و مسرح و مشي على الحبال بمشاركة أطفال المنطقة.”

و أضاف محمد الهادي محمودي منسق التظاهرة” هدفنا هو رسم الابتسامة على وجوه الأطفال و كما أردنا أن نبلغ رسالة لهم أننا نفكر فيهم و نسعى الى اسعادهم بأبسط الأشياء و تظاهرتنا استمرت ليوم كامل

و اختتمت بتحية العلم في المدرسة الابتدائية بزاوية بن عمار المحاذية لجبل سمامة ثم بتكريم الوحدات الأمنية و العسكرية التي أمنت لنا حياتنا خلال مدة تواجدنا بالمنطقة.”

نادي فنون الجبال للأطفال

فرحت كثيرا بالنادي الذي وهو قريب من المدرسة.” بفرحة كبيرة حدثتنا أيقونة سمامة عن النادي الذي تم احداثه من قبل جمعية أحلام الطفولة بسبيطلة بعد ان تم تحويل منزل مهجور الى نادي أطفال وضع عليه المشاركون بصماتهم بمختلف الألوان كدلالة على التعهد باكمال النادي الذي لا يزال مجرد بناية بلا أبواب و لا شبابيك و لا تجهيزا فقط مقر يحتاج الى الصيانة و التجهيز حتى يصبح جاهزا للاستعمال و تكتمل فرحة رجاء و براعم منطقة زاوية بن عمار.

 رجاء ” أيقونة سمامة” و غيرها من الأطفال  لهم الحق في اللعب و الترفيه في أماكن الترفيه ” نحب نلعب وننشط في أوقات الفراغ.” عبارات رددتها رجاء و باقي الأطفال لعلهم يظفروا بمطلبهم هذا و تلتفت لهم السلط المعنية و تمكنهم من مكان مخصص لترفيه وهو دار شباب بزاوية بن عمار او ناد للأطفال .

 

 

                                           ثريا قاسمي 

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.