Search
الجمعة 27 أبريل 2018
  • :
  • :

العماري يوجه اتهامات سوقية تمس شرف النائبة سامية عبو

في سابقة هي الأولى من نوعها، عرف حرم مجلس النواب اتهامات بذيئة، لا تصدر عن شخص مسؤول، قام بها النائب حسن العماري، في حق السيدة سامية عبو حرم السيد محمد عبو. وقد اعتبر العديد من الحقوقيين والمتابعين للحراك السياسي التونسي، أنها سابقة خطيرة تمس مجالات خلناها أساسيات في تونس، على غرار حقوق المرأة، وحرية التعبير. العماري يوجه اتهامات سوقية تمس شرف النائبة سامية عبو ويضرب عرض الحائط بكل أخلاقيات العمل السياسي، رغبة منه في استغلال جهل الغوغاء والعوام لتسجيل نقاط سياسية حتى لو كانت على حساب شرف حقوقية نال منها النظام البوليسي أيام بن علي وحاول تجريحها بشتى السبل.

العماري يوجه اتهامات سوقية تمس شرف النائبة سامية عبو

العماري يوجه اتهامات سوقية تمس شرف النائبة سامية عبو

مستوى حوار متدني

يبدو أن العماري قد تجاوز كل الخطوط الحمراء في حرم مجلس النواب، حيث وجه اتهامات جزافية لا ينطق بها أي رجل محترم.

حيث اتهم النائبة عبو بكونها كانت تعمل راقصة في مقهى، وأنها على علاقة مع عدد من المحامين.

ومهما حاول المدافعون عن العماري إخراجه من المأزق الذي وضع نفسه فيه، إلا أنهم لا يستطيعون إخراجه من المستنقع الذي وقع فيه.

وبهذا استطاع العماري أن يدق آخر مسمار في نعش احترام المتابعين له، فاتهام شرف سيدة متزوجة لا يخرج إلا عن ناقص.

وإن كان النائب العماري يسعى إلى إخفاء فضيحته الجنسية باتهام الآخرين جزافا، فهذا من غرائب الدهر.

طبعا حتى لو فرضنا جدلا، أن الاتهامات صريحة، فهذا لا يعطي للنائب أي حق بشخصنة الصراع السياسي.

ردود فعل تكتب بماء الذهب

كان رد فعل السياسي التونسي حمة الهمامي واحدا من أفضل الردود وأقساها رغم الاختلافات السياسية بين الطرفين.

حيث رد الهمامي بقوة على افتراءات العماري، مذكرا له بفضيحته الجنسية التي تناقلها العام والخاص داخل وخارج تراب الوطن.

ولئن كان رد حمة الهمامي من نفس نوع هجوم حسن العماري، إلا أن هذا الرد قد يبدو منطقيا في مجتمع تونسي محافظ بل ومتزمت.

كما أن طرح الفضيحة الجنسية للعماري، لم يتم تناولها من طرف الهمامي، إلا بعد أن نال من عرض وشرف سيدة متزوجة.

وبهذا يبين الهمامي مرة أخرى بأنه لا يبحث عن نقاط سياسية شعبوية بقدر ما يهمه إعطاء لكل ذي حق حقه.

أما من جهته، فقد أظهر محمد عبو الكثير من الرصانة، خاصة في الرد على اتهامات العماري المبتذلة.

وهذا إن دل فهو يدل على حجم المعانات التي واجهها الزوجان عبو في مواجهة الأنظمة القمعية في الماضي.

حقيقة الاتهامات

كشف السيد حميدة بن جمعة، وهو موظف سابق بوكالة الاتصال أن الاتهامات الموجهة للسيدة عبو عارية من الصحة.

حيث كان نظام بن علي يسهر على فبركة صور ومقاطع فيديو ومحاضر لاتهام المعارضين وتشويه سمعتهم.

كما ذكر بن جمعة أنه رأى عام 2010 ملفات مفبركة تمس كلا من الزوجين عبو فضلا عن سياسيين آخرين.

وفي تعليقه على تصريح بن جمعة، ذكر السيد محمد عبو أن هذه الشهادة تُحمد، لكونها قادمة من صلب النظام السابق.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو :

إلى متى سيتواصل اللعب بأعراض وسمعة السياسيين في تونس؟

متى سيتعلم بعض السياسيين القذرين أن بناء الدولة لا يمر عبر تشويه الخصوم السياسيين؟

متى سيتعلم بعض السياسيين القذرين أن تسجيل النقاط السياسية يكون عبر العمل الجاد، لا عبر تشويه الخصوم؟

 

هذه مقالة رأي لا تمثل بالضرورة وجهة نظر فريق التحرير.

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.