Search
الإثنين 18 ديسمبر 2017
  • :
  • :

الدروس الخصوصية شرّ لا بد منــه

انتشرت ظاهرة الدروس الخصوصية في السنوات الاخيرة في مدينة قفصة على غرار باقي ولايات الجمهورية بين تلاميذ المدارس و المعاهد على حد السواء . و قد ارتأينا تسليط الضوء على هذه الظاهرة من خلال آراء المعنيين بالأمر من تلاميذ و مدرسين و أولياء.

       فما هو السبب في تفشي هذه الظاهرة  و هل أصبحت ضرورية ؟ فما هو رأي الأطراف المعنية ؟

 

 إستفحلت ظاهرة الدروس الخصوصية في السنوات الأخيرة بصفة ملفتة للانتباه فلا يكاد يخلو أي حي من مستودع أو منزل مخصص للإعطاء هذه الدروس.

 مدونة بوندي بلوق إلتقت ببعض الأطراف للوقوف على آراءهم و إستجلاء بعض الحقائق.

التقليد و الرغبة في التميز

لقاءنا الأول كان مع التلميذة شيماء السوداني  (تلميذة بالسنة أولى ثانوي بالمعهد النموذجي بقفصة) ، قالت : ” أرى أن هذه الدروس الخصوصية جد ضرورية خاصة و أن كل زملائي في الفصل يأخذون هذه الدروس في أكثر من مادة، ان لم نقل في جميع المواد. كما تشير الى نقطة أخرى ألا وهي الرغبة في المحافظة على التميز خصوصا و أنها في معهد نموذجي.

 

صعوبة الدروس و أسلوب الشرح لدى المدرس:

من جانب آخر ذكرت لنا التلميذة ميار علي (تلميذة بالسنة الرابعة رياضيات بمعهد ابن راشد بقفصة) : “صعوبة الدروس تتطلب دروسا خصوصية في المواد الأساسية  كالرياضيات و الفيزياء و قد تعودت أخذ هذه الدروس منذ السنة السابعة أساسي، فما بالك و أنا أستعد لاجتياز البكالوريا،” مضيفة أن هناك من المدرسين من ليس لديه القدرة على توصيل المعلومة.

 

رفض للفكرة :

لكن و في الجهة المقابلة كان هناك رافض للفكرة حيث ذكر سيف هنشيري (تلميذ بالسنة التاسعة أساسي) : “أنا لا أحبذ هاته الفكرة و أرى أنها اهدار للوقت و المال و الأفضل أن أعتمد على نفسي في جميع شؤون دراستي. اذ أن التلميذ أصبح يعول على الدروس الخصوصية و لا يبذل أي مجهود“.

كانت هذه بعض آراء التلاميذ و لكن الاولياء لهم موقف  خاص، في ما يلي آراءهم:

تقول الولية زهرة ع (أم لثلاثة أبناء): بصراحة لم اعد قادرة على تمتيع ابنائي بهذه الدروس مع ارتفاع اجورها كما أن هناك من الأساتذة من يفرضها على التلاميذ. لهذا أوجه رسالة الى الاطار التربوي ككل بمراعات ظروف المواطنين. هذه الرسالة حملناها الى الاطار التربوي فكانت الاجابة التالية:

تقول الأستاذة ف.ض. (أستاذة انقليزية بالاعدادية النموذجية بقفصة) : أنا شخصيا أرفض هذه الفكرة مع احترام زملائي الذين يمارسونها، فما أعطيه في القسم جد كافي و لا أرى أي داعي لهاته الدروس رغم الحاح بعض الأولياء لاعطاء هذه الدروس.

أما الأستاذ ت. س (أستاذ رياضيات باعدادية ابن سيناء) لم ينكر أنه يقدم دروس خصوصية لكنه بين أنه ملتزم بعدم تدريس تلاميذه. ووضح أن الدروس الخصوصية تساهم في حصول التلميذ على معلومات اضافية نتيجة ضيق الوقت داخل القسم  اضافة الى كثرة عدد التلاميذ في القسم الواحد و عدم تركيز البعض داخله. كما استغرب لحديث البعض عن الابتزاز لأنه يؤمن أن هذه المهنة نبيلة و لا يمكن أن تتحول الى متاجرة بأي حال من الأحوال.

 

      انقسمت آراء المواطن حول هذه الظاهرة بين مؤيد لها و عتبارها على حد قولهم “شر لا بد منه” نظرا لما توفره من مردود ايجابي معرفي للتلميذ رغم الضرر المادي المنجر عنها،  و بين رافض للفكرة يرى أن لا فائدة منها فهي تثقل كاهل الأولياء لا سيما أنها تحولت في بعض الأحيان الى عملية تجارية على حد تعبيرهم.

 

                                                                                                                         سلمى الضاوي

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.