Search
الإثنين 18 ديسمبر 2017
  • :
  • :

الدراما التركية تجتاح الفضائيات العربية وتحتل الصدارة في البرمجة اليومية تقنيات الدبلجة سلاح التأثير

منذ زمن بعيد كانت وسائل الاعلام التقليدية من تلفزة وجرائد واذاعات تعتبر نفسها ناافذة يطل منها الفرد ياته في كل المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية حتى يتمكن من فهم مسار حياته نحو مستقبل مشرق ولكن هده الوسائل الاعلامية التقليدية اصبحت غير قادرة على كسب ااجماهير فتلاشى دورها وراح تاثيرها هباءا منثورا وذلك اثر انبثاق ثورة اعلامية كبرى وظهور مولود اعلامي جديد وهي الصحافة الالكترونمية ورغم ظهورأشكالها ووسائلها وجمهورها الخاص الا ان الاعلام التقليدي مازال يحافظ على علام التقليدي مازال يحافظ على قيمته الجماهيرية

لقد اثبت العلماء والباحثين في مجال الاعلام والاتصال ان التلفزيون لاينازعها اي وسيلة اعلامية في جلب انتباه الفرد وستظل المرآة الحقيقية التي تعكس حياة الناس .من هذا الباب يمكن الحديث عن تفاعل الشاب التونسي مع الدراما التركية المدبلجة باللهجة السورية وكيف تنعكس على حياة الاافغراد خصوصا الشباب باعتباره الاكثر متابعة لمثل ه المسلسلات .

ان الحديث عن التفاعلية يتطلب الرجوع الى المصطلحات والمعاجم في مجال الاعلام والاتصال حتى التأكد من تقارب المفاهيم بين النفاعلية والتاثير والتاثر حتى وجدنا انفسنا نتحدث عن عديد المقاربات في مجال الصحافة مثل النظرية السلوكية مع كلب بافلوف (الناقوس ولعاب الكلب ) ونظرية اطلاق الرصاصة ونظرية الحقنة التحت الجلدية …كل المقاربات تحمل في طيالتها اساليب ومناهج التفاعلية لرجل الاعلام والدعاية تركز على سلوك المتقبل وتسيطر على العقل والغريزة . التفاعلية هي عملية التأثير بين الباث والمصدر والمتقبل ونحن نتحدث عن الدراما التركية واستوديوهات الدبلجة السورية وتفاعل المشاهد مع تطابق الصورة والصوت فاننا نتوصل الى ان الاسباب الحقيقية لتاثر الشاب التونسي بمحتوى المسلسل التركي الذي يعرض عبر الفضائيات العربية تكمن في في ان التطابق الحيني بين الصورة الصوت جعل من تصور لاارادي للشاب او المشاهد بصفة عامة اان هاته المسلسلات التركية الناطقة باللهجة السورية هي عربية الاصل وانها تماثل الحياة المعيشية له ثم من جانب آخر اثبتت نتائج الاستمارة ان نسبة اكثر من ة 60بامائة من الشباب التونسي يرفض متابعة المسلسلات التركية في حال بثها بلغتها الاصلية اذن اثبتت التحاليل والتجارب ان عامل الدبلجة هو عامل اساسي في مجال التفاعلية .

يوجد عوامل ثانوية جديرة بالذكر من خلال الاستمارة ان الصورة الدرامية اي القصة والديكور والشخصيات كذلك تعمل على تحدير المتابع وتجعله مواظب على على المتابعة اليومية لاحداث المسلسل التركي دون انقطاع تماما كما وقع التحليل المنطقي للنظرية السلوكية والحقنة التحت الجلدية .

ان التاثير المباشر للدراما التركية في حياتنا اليومية اصبح امرا واقعا وملموسا لدرجة تفشي اسماء غريبة في مجتمعنا كلميس ونرمين حتى ان اسم عمار كان في الماضي يجلب بعض الخجل لصاحبه باعتباره اسم كلاسيكي اصبح اليوم يفتخر به .هذه الاسماء ليست اعتباطية بل هي نتيجة قوة التلفزيون في نشر ثقافات وقيم معينة وخاصة بعد تطور تقنيات الصورة .

ان عملية التاثير والتاثر ونحن في مجتمع بلدان العالم الثالث تلزمنا بالحديث عن انعكاسات البرامج التلفزيونية الاجنبية على حياة الافراد والمجتمعات .من المهم الاشارة الى ان بحكم التعايش بين المجتمعات والانفتاح الحضاري ونحن نامن بالثقافة الكونية فلايمكن مقاطعة الرامج الاجنبية بل ضرورة الاحتكام الى منطق الانتقاء الذاتي والجماعي بين ماهو سلبي وبين ماهو ايجابي .فالمسلسلات التركية في مضمونها تحمل عديد الرسائل تهدد عادتنا وتقاليدنا وثقافتنا فتمجيد الدولة العثمانية واحتكارها لتاريخ الاسلام والمسلمين هو عبارة عن غزو ثقافي يسهدد ماضينا ومستقبلنا . اما بعض القيم والقضايا المطروحة للدراما التركية مثل مسالة الحمل قبل الزواج وظاهرة الارهاب والاجرام فهي مختلفة عن واقعنا المعيشي وان كانت بعض القضايا الاخرى يتستر عنها اعلامنا فان الاشاهد العربي يجد متنفسا اوسع في متابعة المسلسلات الاجنبية حتى يرى واقعه في ظل عجز اعلامنا عن نحت هذا الواقع فكيف السبيل الى الاعلام البديل؟




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.