Search
الإثنين 18 ديسمبر 2017
  • :
  • :

الإرهاب…جحيم من الأسئلة ‎

لا تزال مدينة القصرين تعيش تحت وقع الهجوم الإرهابي الذي إستهدف منزل وزير الداخلية السيد لطفي بن جدو في الليلة الفاصلة بين الثلاثاء 26 والأربعاء 27 ماي الجاري والذي راح ضحيته أربعة أمنيين في مقتبل العمر.

فبعد يوم عصيب شيعت فيه المدينة إبنيها رضا الشابي وعلي الغضباني أطلق الجميع العنان لتأويلاته وإنطلقت الأخبار والإشاعات معا معززة بذلك حالة الذهول والحيرة التي تملكت المواطن البسيط.

الإستياء لم يكن من قبل المواطنين فقط فقد شمل الأمنيين أيضا، لينفذوا يوم الخميس 29 ماي 2014 وقفة إحتجاجية أمام مقر إقليم الشرطة بشارع الدولاب وسط المدينة بمشاركة عدد من منظمات المجتمع المدني والمواطنين، للمطالبة بتوفير التجهيزات اللازمة للعمل في الظروف الإستثنائية التي تعيشها المنطقة.

وبين المحتجون أن سبب تحركهم الإحتجاجي هو المطالبة بتوفير الإمكانيات اللازمة لإقليم الأمن بالقصرين وجميع المؤسسات الأمنية، ومدها بكل ما تحتاجه من وسائل وتجهيزات.

ذلك وقد توسط أحد الأمنيين الحاضرين ليعلن على الملأ أنه تم إيقاف شخص إعترف بأن المجموعات الإرهابية كانت ستقوم بثلاث عمليات الأولى تستهدف مقهى يعود لعائلة بن جدو، والثانية منزله والثالثة تستهدف إقليم الحرس الوطني.

وعبر هذا الأخير عن إستغرابه الشديد لتغيير محاضر الإعتراف إثر إستنطاق المتهم من قبل الفرقة الوطنية لمكافحة الإرهاب وإتهمها بالإرتشاء أمام الملأ.

وفي نفس الإطار نفذ أعوان الشرطة بمعتمدية سبيطلة وقفة إحتجاجية للمطالبة بتحسين ظروف عملهم وتدعيمهم بالتجهيزات اللازمة لمقاومة الإرهاب.

وهو الذي جعل وزارة الداخلية تغير اليوم الجمعة 31 ماي القيادات الأمنية  بالجهة على النحو التالي :

تعيين لطفي بلعيد مديرا لإقليم الأمن الوطني بالقصرين خلفا لمحمد بن حسون و تعيين عبد الله يوسف الحناشي رئيسا لمنطقة القصرين خلفا لحمزة دردوري الذي تم نقله للقرجاني.

ومن جهة أخرى تم تناقل خبر كشف الكاتب العام المساعد في الأمن الجمهوري حبيب الراشدي تورط نائب من التأسيسي عن ولاية القصرين مع إرهابيي جبل الشعانبي. وقال الحبيب الراشدي أن فرقة مقاومة الإرهاب رصدت مكالمة هاتفية بين النائب الذي إمتنع عن ذكر إسمه وأحد إرهابيي المجموعة المتحصنة بجبل الشعانبي.

وأضاف  أن عددا من القادة الأمنيين الذين تم عزلهم وإحالتهم على التقاعد لتورطهم في الإرهاب، هم اللذين أمنوا خروج أبو عياض وأبا بكر الحكيم وأحمد الرويسي.

وتابع الراشدي حديثه بالإشارة إلى  ” وجود إتصالات بين القادة الأمنيين المعزولين لتورطهم في الإرهاب مع سياسيين وعدد من الأحزاب، مؤكدا أنهم يملكون أدلة على ما يقوله وما يوجهه من إتهامات مطالبا النيابة العمومية بفتح تحقيق.

أخبار عديدة متضاربة جعلت المواطن في القصرين يعيش في دوامة أسئلة مطعمة بالذهول والخوف من فزاعة الإرهاب التي تسري في أنحاء المدينة.

 

                                          رجاء يحياوي – أمان الله ميساوي

 




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Le Tunisie Bondy Blog est un média en ligne qui a pour objectif de permettre aux jeunes de pouvoir s’exprimer, de raconter la vie quotidienne, loin de la stigmatisation et du sensationnalisme. De pouvoir aussi acquérir les bases d’un journalisme citoyen afin de se préparer, pour ceux qui le souhaitent, à devenir des journalistes professionnels. Notre équipe de journalistes effectue des reportages de terrain sur les réalités quotidiennes des habitants des régions intérieures de Tunisie.